انطلقت صباح اليوم السبت أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية – أبوظبي 2026 في مركز أدنيك أبوظبي والذي يستمر حتى 1 تشرين الأول/أكتوبر المقبل. ويشارك في المؤتمر نحو 5,000 شخص من الوزراء وكبار المسؤولين والخبراء والمختصين، وممثلي الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني، إلى جانب ممثلين عن الأوساط الأكاديمية والبحثية والشباب من 97 دولة، بينهم 32 وزيراً للعدل والداخلية، و93 متحدّثاً من الخبراء والمختصين. وفق وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، "تحتضن أبوظبي حواراً دولياً يرسم ملامح السنوات الخمس المقبلة في مجالات منع الجريمة والعدالة الجنائية، انطلاقاً من رؤية دولية تعزز سيادة القانون، وتضع الإنسان في محور منظومات العدالة، وتحول الحوار والتعاون والابتكار والتكنولوجيا المسؤولة إلى شراكات وحلول عملية تحقّق أثراً مستداماً للإنسان والكوكب". يعد مؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية إحدى أبرز المنصّات الدولية المتخصّصة في تطوير السياسات والمعايير والتوجّهات العالمية في مجالات منع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون، ويعقد مرة كل خمس سنوات في مناطق مختلفة من العالم، جامعاً واضعي السياسات والقضاة والمدعين العامين وأجهزة إنفاذ القانون والخبراء ومختلف الأطراف المعنية، بهدف تطوير الاستجابات الدولية للتحديات الراهنة والمستقبلية. وتمثل الدورة الخامسة عشرة امتداداً لمسار أممي يتجاوز 7 عقود، منذ انعقاد الدورة الأولى للمؤتمر في جنيف عام 1955، حيث أسهمت دوراته الماضية في تطوير المبادئ والمعايير الدولية المرتبطة باستقلال القضاء، وحقوق الضحايا، ومعاملة السجناء، وعدالة الأحداث، والتعاون القضائي الدولي، وتسليم المجرمين، والمساعدة القانونية المتبادلة، ومكافحة الجريمة المنظمة والعابرة للحدود. ويركّز المؤتمر على تسريع الجهود الدولية في مجال منع الجريمة وتعزيز العدالة الجنائية وسيادة القانون، تحت موضوعه الرئيسي: "تسريع العمل في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون: حماية الناس والكوكب وتحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030 في العصر الرقمي"، وفق "وام". 4 محاورويتناول المؤتمر 4 محاور رئيسية، تشمل تطوير إستراتيجيات مبتكرة وقائمة على الأدلة لمنع الجريمة بما يدعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية؛ تعزيز نظم عدالة جنائية تتمحور حول الإنسان، وتتسم بالشمول والقدرة على الاستجابة للمتغيّرات؛ التصدي لـ الجريمة المنظمة والإرهاب والأشكال الجديدة والناشئة والمتطورة من الجريمة؛ إلى جانب ترسيخ التعاون والشراكات، وتوفير المساعدة الفنية والمادية والتدريب على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية. ويناقش المؤتمر الجرائم المنظمة والعابرة للحدود، والجرائم السيبرانية، والاتجار بـ المخدرات، وغسل الأموال، والجرائم البيئية، والجرائم التي تستهدف الأطفال والفئات الأكثر عرضة للمخاطر، ويبحث التطوّر المتسارع في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وما يوفّره من فرص لرفع كفاءة منظومات العدالة، وتعزيز قدرات الوقاية والتحليل والاستجابة، إلى جانب ما يطرحه من تحديات قانونية وأخلاقية تتطلب تعاوناً دولياً وأطراً تشريعية وحوكمة تواكب سرعة التطور التكنولوجي. أكبر نسحةتعد الدورة الخامسة عشرة أكبر نسخة في تاريخ المؤتمر، ويتضمّن برنامجها مشاركات رفيعة المستوى، حيث يشهد 62 مشاركة، منها 46 مشاركة حضورية و16 مشاركة افتراضية، إلى جانب جلسات عامة ولجان وحلقات عمل متخصصة. وتتضمّن أجندة المؤتمر 15 فعالية رفيعة المستوى، وأكثر من 200 اجتماع جانبي حضوري وافتراضي، ومعرضاً مصاحباً يضم 38 منصة عرض، بما يعكس تنوع الخبرات والقضايا والمبادرات التي يجمعها المؤتمر، وتبلغ المساحة الإجمالية للمؤتمر والمعرض المصاحب 30,381 متراً مربعاً، ويوفر مركز أدنيك أبوظبي 30 قاعة للاجتماعات، إلى جانب قاعة رئيسية بطاقة استيعابية تصل إلى 1,600 شخص، ومركز إعلامي مخصص بطاقة استيعابية تبلغ أكثر من 400 إعلامي. ويمثل مشروع "إعلان أبوظبي" أحد أهم المخرجات المرتقبة للمؤتمر، وسيتم اعتماده في اليوم الأول من انطلاق أعمال المؤتمر، حيث يهدف الإعلان إلى ترجمة التوافق الدولي إلى توجهات وأولويات عملية تدعم تطوير منظومات منع الجريمة والعدالة الجنائية، وتحدّد مسارات التعاون والعمل الدولي خلال السنوات الخمس المقبلة التي تترأس فيها دولة الإمارات المؤتمر.