تتواصل عمليات البحث في جبل الأولمبوس شمال اليونان عن الإسرائيلي عامي يوغيف، البالغ 46 عاماً، بعدما انقطع الاتصال به الأحد إثر وصوله إلى القمة. ورغم مشاركة عشرات المتطوعين واستخدام طائرات مسيّرة، لم يُعثر عليه حتى الآن، فيما تقول والدته إن الوقت بات حرجاً وتطلب المساعدة لتمويل استمرار البحث. وقالت والدته، شوشي دَبي، في حديث إلى "يديعوت أحرونوت"، إنها تحدثت معه ظهر الأحد قبل أن ينقطع الاتصال به. وأضافت أن سيارة ابنها عُثر عليها في موقف الموقع وبداخلها حقيبته وحاسوبه وأغراضه الشخصية، وأنه سلك الطريق الأسهل صعوداً والتقط صورة عند القمة. وبعدما سألته إن كان قد وصل، ظهر لها أنه قرأ رسالتها، لكنّه لم يردّ. وبحسب والدته، قال مرشد تسلّق محلي إنه رأى يوغيف عند القمة الأحد وتحدث إليه، ولاحظ وجود ضماد على ساقه. وعندما عرض عليه المساعدة، أجابه بأنه كاد يسقط، لكن إصابته ليست خطيرة، وأنه سيبدأ النزول. وقالت الأم: "أعتقد أنه انزلق، لكن الله وحده يعلم أين وكيف"، مؤكدة أن أحداً لا يعرف ما حدث له بعد ذلك. وانضمت بعثة إنقاذ إسرائيلية إلى عمليات البحث الأربعاء، بمشاركة أحد أبناء العائلة وقريبَتين وصديق ليوغيف. وقالت والدته إن عشرات المتطوعين يبحثون عنه واستخدموا طائرات مسيّرة، لكنها طلبت أيضاً الاستعانة بوحدة كلاب مدرّبة، وأُبلغت بأن المنطقة خطيرة. واستبعدت الأم أن يكون ابنها قد اختفى بإرادته، مشيرة إلى أنه ترك في سيارته مقتنيات ثمينة، بينها معدات كان ينوي استخدامها في عمله، وشاشة اشتراها حديثاً وغيتار يحب العزف عليه. وأضافت: "نحن في وقت حرج. أحاول أن أبقى متفائلة، لكن لديّ لحظات أنهار فيها. أرجو فقط أن يجدوا شيئاً لنعرف ما الذي حدث". وغادر يوغيف، وهو من مدينة موديعين، من دون تأمين يغطي تكاليف إنقاذه، وفق والدته. وقد أطلقت عائلته حملة لجمع التبرعات لتمويل فرق إنقاذ خاصة ومواصلة البحث، بعدما قالت إن الأموال التي جُمعت حتى الآن لا تكفي لتغطية الأيام الثلاثة الأولى من العمليات. يقع جبل الأولمبوس في شمال اليونان، ويضمّ 52 قمة، أعلاها ترتفع إلى 2,917 متراً فوق سطح البحر، وهي الأعلى في البلاد. ومع مرور 5 أيام على فقدان يوغيف، تواصل العائلة وفرق الإنقاذ البحث عنه على مسارات الجبل.