اعتبر رئيس الجمهورية جوزف عون أمس "أن الجيش بضباطه وعناصره هو الأساس، وليس فقط الحجر الذي نبني عليه دولتنا، فأنتم الصخرة التي هي أساس الوطن". وقال خلال وضعه الحجر الأساس لمشروع بناء مساكن تعاضد للرتباء والأفراد في الجيش اللبناني في منطقة المرداشة - بعبدا، "كما أن هذا المشروع لبناء مساكن، فإن جميع اللبنانيين مؤمنون بأن وحده سلاحكم المشروع هو المشروع لبناء مساكن لكم، وبأن يكون لنا وطن". وأضاف: "من دونكم، حتى من يتهجمون عليكم، لن يكون لهم متر مربع يتحدثون منه، وحتى الذين يجرّحون بكم لن يجدوا أي منصة يتحدثون منها، ولا من يسمع حملات التجريح بحقكم. هكذا أنتم، عنوان الشرف والتضحية والوفاء". مشيراً إلى أن "عناصر الجيش يضحّون حتى من أجل من يقفون ضدنا وضد الدولة". وأضاف: أن ثقة اللبنانيين هي "أهم سلاح"، مشدداً على أن الشعب يدعم الجيش اللبناني ويحترمه، معتبراً أن ذلك "أكبر فخر". بدوره أعلن رئيس الحكومة نواف سلام في كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة "أن "ثقةٌ تُبنى، وقراراً يُستعاد، وأرضاً تُحرَّر. تلك هي معادلة النهوض بلبنان". واستدرك أن "هذه ليست ثلاثية تحديات منفصلة، بل ثلاثة أوجه لقضية واحدة: استعادة دولةً يثق بها مواطنوها، وتملك قرارها، وتمارس سيادتها على كامل أراضيها". وأوضح "أن الثقة التي نريد استعادتها ليست ثقةً بالكلمات، بل بالمؤسسات التي تحمي الحقوق، وبالقضاء الذي يضمن العدالة، وباقتصاد يعيد إلى الناس الازدهار، وإلى الشباب فرصهم بمستقبل أفضل". ولفت إلى أنه "لا يمكن أن نتحدث عن استعادة الثقة من دون استحضار انفجار مرفأ بيروت. فجرح الرابع من آب لا يزال مفتوحاً، ولا يمكن أن يندمل من دون الحقيقة والعدالة والمحاسبة. وهي آتية لا محال". وفي تداعيات الحرب وملف المفاوضات مع إسرائيل قال "مع اتساع الحرب في المنطقة وتعدّد المبادرات الرامية إلى إنهائها، تمسكنا بمبدأ لا يقبل المساومة: لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية. صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني أننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين، أو ورقة تفاوض في أيديهم. إن مستقبل لبنان لا يُقرَّر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمناً لتسويات تُعقد في غيابه". وأضاف " دخلت الدولة اللبنانية في مفاوضات مع إسرائيل، برعاية مشكورة من الولايات المتحدة الأميركية ورئيسها، من أجل التوصّل إلى ترتيبات تضمن إنهاء الحرب واستعادة لبنان كامل سيادته. والسيادة التي نتمسّك بها لا تتجزأ: فهي تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية، كما تقتضي بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها. وعلى هذين المبدأين، وعلى قاعدتي التبادلية والمرحلية، يقوم الإطار الثلاثي الذي تمّ التوصّل إليه في المفاوضات. لكن نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنيات المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات. ولذلك، فإن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية، ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده". وينتقل الرئيس سلام في عطلة الأسبوع إلى واشنطن استعداداً لإجراء مجموعة لقاءات أخرى لعل أبرزها مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الاثنين المقبل، بحيث يتناول اللقاء القضايا الشائكة المتصلة بالمفاوضات مع إسرائيل التي تشهد جموداً منذ جولتها السابعة الأخيرة. وكتبت" النهار": توّجت كلمة لبنان أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة التي ألقاها رئيس مجلس الوزراء نواف سلام عصر أمس أسبوع تحرك ديبلوماسي كثيف اضطلع به سلام وأجرى خلاله، مع وزير الخارجية يوسف رجي، عدداً قياسياً من اللقاءات مع الوفود ورؤساء دول وحكومات ووزراء كانت خلالها الجوانب الأساسية للملف اللبناني مطروحة على أعلى منبر دولي. وإذا كانت معظم المواقف السيادية والإصلاحية التي تضمنتها كلمة الرئيس سلام جاءت بمثابة تثبيت للثوابت التي تطبع خطاب رئيس الحكومة والحكومة ورئيس الجمهورية بعناوينها الكبيرة، فإن ذلك لم يقلل من أهمية الدلالات والأبعاد التي اكتسبها إطلاق سلام هذه المواقف والثوابت السيادية أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة وفي هذه الظروف المعقدة والخطيرة التي تحاصر لبنان إقليمياً ودولياً. وجاء في" اللواء"؛ رسم الرئيس نواف سلام من على منبر الأمم المتحدة، خارطة الطريق اللبنانية في ما خص الأدوار المطلوبة، لإنهاء الإحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان، وبسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية على كامل أراضيها وتنفيذ القرارات الدولية لا سيما القرار 1701. وحسب مصادر دبلوماسية في نيويورك، فإن كلمة لبنان التي رسمت حدود الشراكة بين لبنان والمجتمع الدولي، لاقت تفهُّماً واستحساناً لدى كبار المسؤولين في المنظمة الدولية، كما تلقى الرئيس سلام تهاني رؤساء ا