أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في كلمة بلاده التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة أن "لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية"، مضيفاً "صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني أننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين، أو ورقة تفاوض في أيديهم. إن مستقبل لبنان لا يقرر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمناً لتسويات تعقد في غيابه". شدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في كلمته، التي ألقاها اليوم الجمعة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، على ضرورة "تجنب الفراغ" بعد أن تنتهي أواخر العام الجاري مهمة قوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب البلاد (يونيفيل)، والذي تحتل إسرائيل مساحات منه. وقال سلام "ما يهمنا التشديد عليه، اليوم وهنا، هو ضرورة العمل على تجنب الفراغ الذي قد يحدثه انسحاب قوات ’يونيفيل‘ لو تم من دون الاتفاق على قوة دولية جديدة تحل مكانها، وتضمن استمرار مهام المراقبة والإبلاغ والتواصل، وتتكامل في دورها مع متطلبات تنفيذ اتفاق الإطار الثلاثي"، الذي توصل إليه بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية. وتابع سلام "تولينا المسؤولية وبلدنا يواجه ثلاثة تحديات مصيرية، أن يستعيد ثقة شعبه بعد الانهيار المالي وانفجار مرفأ بيروت وما خلفاه من مآسٍ وجراح. وأن يستعيد قراره الوطني، بحيث لا تكون سلطة فوق سلطة الدولة ولا سلاح خارج قواتها المسلحة، ولا قرار بالحرب والسلم خارج مؤسساتها الدستورية. وأن يستعيد كامل أرضه من الاحتلال الإسرائيلي ويبسط سيادته على كامل ترابه الوطني بقواه الذاتية تنفيذاً لاتفاق الطائف، واحتراماً صادقاً للقرارات الدولية ذات الصلة بلبنان، ولعل أهمها القرار 1701 الذي يبقى إلى اليوم مرجعاً أساساً ناظماً للعلاقة بين لبنان وإسرائيل". من لقاءاتي اليوم في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة: مع رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسعود بزشكيان، أكدت أن لبنان دفع ثمناً باهظاً من أمنه واستقراره واقتصاده، وأنه لا يريد أن يكون ساحة لصراعات إقليمية أو لتبادل الرسائل. وأكدت أن لبنان يتطلع إلى فتح… pic.twitter.com/wD39f0duMo — Nawaf Salam نواف سلام (@nawafsalam) September 25, 2026 من لقاءاتي اليوم في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة: مع رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسعود بزشكيان، أكدت أن لبنان دفع ثمناً باهظاً من أمنه واستقراره واقتصاده، وأنه لا يريد أن يكون ساحة لصراعات إقليمية أو لتبادل الرسائل. وأكدت أن لبنان يتطلع إلى فتح… pic.twitter.com/wD39f0duMo لا أحد يفاوض عن لبنان سوى الدولة أكد رئيس الوزراء اللبناني أن "لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية"، مضيفاً "صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني أننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين، أو ورقة تفاوض في أيديهم. إن مستقبل لبنان لا يقرر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمناً لتسويات تعقد في غيابه". وشدد على أن "موقفنا من الحرب كان واضحاً منذ البداية، نريد وقفها ونريد تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية حتى حدودنا الدولية المعترف بها، وفقاً لاتفاق الهدنة لعام 1949، كما عاد وأكده القرار 1701. ونريد الإفراج عن جميع أسرانا وعودة آمنة وكريمة لأهلنا إلى قراهم وبلداتهم، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب". وذكر رئيس الوزراء اللبناني أن "السيادة التي نتمسك بها لا تتجزأ، فهي تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية، كما تقتضي بسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها، وعلى هذين المبدأين وعلى قاعدتي التبادلية والمرحلية يقوم الإطار الثلاثي، الذي توصل إليه في المفاوضات". واعتبر سلام أن "استعادة الأرض لا تعني انسحاب قوات الاحتلال منها فحسب، بل تعني أيضاً عودة أهلها إليها وعودة الحياة إلى قراهم وبلداتهم". وأكد أن "إعمار الجنوب ليس مجرد عملية إعادة بناء الحجر، إنه إعادة بناء حياة الناس واستعادة أرزاقهم، وتثبيت حقهم في العيش بأمان وكرامة على أرضهم". يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field) وأضاف "قد يرى بعضٌ أن حكومتنا لم تفِ بعد بكل ما تعهدت به، ونحن لا ندعي أن المهمة أُنجزت، لكن الإنصاف يقتضي ألا نغفل حجم التركة التي ورثناها من مؤسسات أصابها الشلل وإدارة تراجعت فاعليتها، واقتصاد فقد مقومات نموه ودولة أضعفتها أزمات متراكمة وتدخلات خارجية امتدت عقوداً. ومع ذلك، لم نتخذ من صعوبة الظروف ذريعة للتراجع عن التزاماتنا، فلبنان باشر ورشة إصلاحات على أكثر من صعيد، في تفعيل الإدارة وتعزيز استقلالية القضاء