طرابلس يعود بخليط الخبرة والشباب مالك حسون لـ«نداء الوطن»: البقاء هدفنا... والطموح مفتوح طرابلس يعود بخليط الخبرة والشباب مالك حسون يوجّه لاعبيه خلال إحدى مباريات طرابلس في كأس لبنان بعد غياب موسمين، يستعيد الشمال حضوره في دوري الدرجة الأولى لكرة القدم من بوابة نادي طرابلس الذي يعود إلى موقعه بين الكبار بعدما كان قد هبط في ختام موسم 2023-2024، إثر احتلاله المركز الأخير في سداسية الهبوط. عودةٌ يرافقها مشروع جديد يقوده المدرب مالك حسون المنتقل من المبرة بعدما نجح الموسم الماضي في تحقيق هدف البقاء معه ليجد نفسه أمام تحدٍّ مشابه في العنوان ومختلف في التفاصيل. تثبيت فريق صاعد حديثاً في الأولى وبناء مجموعة قادرة على المنافسة بمزيج من أصحاب الخبرة واللاعبين الشباب. لم ينتظر طرابلس انطلاق الدوري ليقدّم أولى مؤشراته إذ نجح في عبور دور المجموعات من كأس لبنان بعدما حلّ ثانياً في مجموعة ضمت النجمة والصفاء والراسينغ جامعاً ست نقاط من فوزين وخسارة ومسجلاً أربعة أهداف مقابل هدف واحد في مرماه ليبلغ ربع النهائي حيث يواجه شباب الساحل. بداية تمنح حسون أرضية أولى للعمل من دون أن تغيّر الهدف الذي وضعه للموسم. البقاء أولاً ثم ترك الملعب يحدد إلى أين يمكن أن يصل الفريق. وفي حديث إلى «نداء الوطن»، يعود حسون بداية إلى تجربته مع المبرة الذي أنهى الموسم الماضي في المركز الثامن وابتعد عن رباعية الهبوط، قائلاً: «كان هدفنا الأول البقاء في الدرجة الأولى وكنا نريد الوصول إلى المركز الثامن وعدم خوض رباعية الهبوط وهذا ما حققناه». ويضيف: «كان لدينا لاعبون أصحاب خبرة إلى جانب لاعبين شباب اعتمدنا عليهم وقدمنا موسماً أكثر من جيد على الصعيدين الإداري والفني». لكن الظروف تغيّرت بعد نهاية الموسم مع استقالة رئيس النادي وعدم استكمال مشروع التمويل الذي كان يفترض أن يؤمّن استمرارية الفريق. ويوضح حسون: «استقال رئيس النادي، وكان هناك ممول من المفترض أن يمول الفريق، لكن يبدو أنهم لم يصلوا إلى نتيجة، وأصبح هناك عبء على النادي، فقرر المبرة الانسحاب من البطولة». وعن الآلية التي أعقبت ذلك، يقول: «الشباب الغازية كان يلعب في الدرجة الثانية وكانت لديه رغبة في اللعب في الأولى، وتم التوصل إلى اتفاق وآلية تسمح له هذا الموسم باللعب في الدرجة الأولى باسم المبرة». وبالنسبة إلى حسون، أُقفلت صفحة وبدأت أخرى مع طرابلس، الذي عاد إلى الدرجة الأولى بعد غياب لنحو ثلاثة مواسم، ليعيد معه حضور عاصمة الشمال إلى دوري الأضواء. وعمل النادي على تشكيل مجموعة تجمع بين الخبرة والشباب، ويوضح المدرب: «نحن فريق صاعد حديثاً إلى الدرجة الأولى، ودعمنا صفوفنا بلاعبين أصحاب خبرة مثل نور منصور ونزيه أسعد ومحمد صادق، إلى جانب لاعبين شباب، لكي نستطيع بناء فريق جدي للموسم». وأعطت كأس لبنان حسون فرصة أولى لاختبار مجموعته قبل الدوري، بعدما وقع طرابلس في المجموعة الثالثة إلى جانب النجمة والصفاء والراسينغ. وخسر الفريق أمام النجمة 0-1، قبل أن يرد بفوزين متتاليين على الصفاء والراسينغ بنتيجة واحدة 2-0، لينهي الدور في المركز الثاني بست نقاط، مسجلاً أربعة أهداف ومستقبلاً هدفاً واحداً، ويحجز مقعده في ربع النهائي لمواجهة شباب الساحل. ولا يفصل حسون ما تحقق حتى الآن عن العمل الإداري في النادي، مشيداً بالدور الذي يقوم به رئيسه مأمون الناظر: «هناك شكر كبير لرئيس النادي مأمون الناظر، الذي لديه طموح كبير مع النادي ويعمل لمصلحة طرابلس». ورغم البداية الإيجابية في الكأس، لا يريد حسون رفع سقف التوقعات قبل انطلاق الدوري، واضعاً تثبيت الفريق في الدرجة الأولى في مقدمة الأولويات، من دون أن يحصر طموحه بمركز محدد: «الطلب الأول هو بقاء طرابلس في الدرجة الأولى، وبعدها يأتي الباقي مع الوقت. هذه كرة قدم، ويمكن أن تنهي الموسم رابعاً أو خامساً أو سادساً».