أحيت جمعية "قولنا والعمل" ذكرى ولادة الرسول الأكرم محمد (ص) وأسبوع الوحدة الإسلامية، خلال مهرجان حاشد أُقيم في باحة مسجد ومجمع عمر بن الخطاب في برالياس، بحضور شخصيات سياسية ودينية وحزبية وبلدية واجتماعية وثقافية، إلى جانب علماء وممثلين عن عدد من المؤسسات والوزارات والأحزاب والقوى اللبنانية والفصائل الفلسطينية، وحشد من أهالي البلدة والمنطقة. وحضر المهرجان ممثل سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان محمد رضا شيباني، المستشار الثقافي في السفارة محمد رضا مرتضوي، ورئيس تكتل بعلبك الهرمل النيابي وعضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن، وعضو تكتل لبنان القوي النائب سليم عون، وممثل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب السيد حسن حسن، وأعضاء كتلة الوفاء للمقاومة النواب ينال صلح ورامي أبو حمدان وملحم الحجيري، والنائب السابق أنور جمعة، وممثل المطران أنطونيوس الصوري الأب تيموثاوس أبو رجيلي. كما شارك ممثل وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين ذوالفقار المولى، وممثل وزير العمل محمد حيدر الدكتور حسين محيدلي، ومدير جمعية القرآن الكريم في البقاع الشيخ حاتم برو، ورئيس بلدية برالياس رضا الميس، إلى جانب عدد من العلماء وأصحاب السماحة والفضيلة، ومخاتير حاليين وسابقين من برالياس والجوار، وممثلين عن الأحزاب الوطنية اللبنانية والفصائل والقوى الفلسطينية، ورؤساء وأعضاء البلديات، وأساتذة وأطباء وأساتذة جامعيين ومديري معاهد ومدارس، وحشد من أهالي برالياس والمنطقة. وشدد رئيس جمعية "قولنا والعمل" الشيخ أحمد القطان، في كلمته، على أن الوحدة الإسلامية تشكل الضمانة الأقوى والأقدر لتحقيق الانتصار على أعداء الإسلام والإنسانية، معتبرًا أن إحياء ذكرى ولادة الرسول الأكرم يجب أن يكون مناسبة لاستحضار القيم التي دعا إليها الإسلام، وفي مقدمتها الوحدة والتضامن ونصرة المظلومين. وأكد القطان أن مواجهة إسرائيل لا تقتصر على فئة أو طائفة، معتبرًا أنها عدو للمسلمين والمسيحيين والإنسانية جمعاء، وداعيًا إلى التمسك بمنهج الرسول محمد (ص) في مواجهة الظلم والعدوان. وأشار إلى أن منهج الرسول يقوم على حماية الأرض والعرض والمقدسات، معتبرًا أن الجهاد يمثل إحدى الوسائل الأساسية للدفاع عنها، وأن استعادة الأرض والمقدسات لا تتحقق، بحسب موقفه، بالمفاوضات أو الاستسلام أو الخضوع. وتوقف القطان عند القضية الفلسطينية، متسائلًا عن جدوى المفاوضات والقرارات الدولية في استعادة فلسطين، وقال إن التجربة الممتدة منذ عام 1948 لم تؤدِّ إلى استعادة الأرض، معتبرًا أن استعادة الحقوق تحتاج إلى القوة والتمسك بالموقف وعدم التخلي عن القضية الفلسطينية. وشدد على أنه لا يستطيع أن يكون بعيدًا عن فلسطين أو غزة أو لبنان أو أي بلد توجد فيه مقاومة تواجه إسرائيل، معتبرًا أن المواقف من القضايا الكبرى لا ينبغي أن تُبنى على المصالح الدنيوية، بل على الالتزام الديني والمبدئي. وأكد القطان أن من يختار الوقوف إلى جانب المقاومة قد يواجه أثمانًا وتضحيات، مشددًا على أن من اختار الآخرة لا ينبغي أن يتخلى عن مبادئه بسبب الضغوط أو المصالح، ومؤكدًا أن حركات المقاومة ستنتصر وإن تأخر النصر. كما شدد على أن تأخر النصر لا ينبغي أن يؤدي إلى الابتعاد عن القرآن أو منهج الرسول، ولا عن فلسطين وغزة ولبنان وسائر حركات المقاومة. وتناول القطان واقع لبنان والاعتداءات الإسرائيلية على جنوبه، مشيرًا إلى ارتقاء آلاف الشهداء وتدمير وجرف أجزاء واسعة من الجنوب، ومؤكدًا وقوفه إلى جانب المقاومة في لبنان. وشدد على أن الانتماء المذهبي لا ينبغي أن يكون سببًا للابتعاد عن أي طرف يواجه الاعتداء، معتبرًا أن محبة الوطن تفرض الوقوف إلى جانب القوة التي تدافع عنه. وأكد أن أبناء الجنوب هم أهل الشرف والوفاء والتضحية، وأن دماءهم لن تذهب هدرًا، بل ستثمر نصرًا وتمكينًا لكل لبنان واللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم الطائفية والمذهبية والحزبية. واعتبر القطان أن محبة لبنان تقتضي الوقوف إلى جانب من يواجه الاعتداءات الإسرائيلية، مشددًا على رفض التخلي عن عناصر القوة التي تحمي البلاد في مواجهة من يعتدي عليها ويهدم منازلها ويجرف أراضيها. كما استشهد بتجربة الجمهورية الإسلامية في إيران، متحدثًا عن انتقالها من مرحلة العلاقات مع الولايات المتحدة وإسرائيل أيام الشاه إلى مرحلة المواجهة، ومعتبرًا أن القوة هي السبيل الذي يمكن من خلاله مواجهة العدو واستعادة الحقوق. من جهته، تناول رئيس تكتل بعلبك الهرمل النيابي وعضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن مفهوم الوحدة الإسلامية وموقف الإسلام من التحالف والولاء للولايات المتحدة، مؤكدًا أن إحياء ذكرى ولادة الرسول محمد (ص) يجب أن يرتبط بإحياء القيم والمبادئ التي دعا إليها، وفي مقدمها وحدة الأمة. وقال الحاج