لبنان · المانشيت سلام يرسم حدود الشراكة بين لبنان والمجتمع الدولي: نقوم بدورنا ونطلب تنفيذ القرارات الدولية 26 أيلول 2026 · 01:23 ص 8 دقائق قراءة الرئيس سلام يلقي كلمة لبنان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حجم الخط رسم الرئيس نواف سلام من على منبر الأمم المتحدة، خارطة الطريق اللبنانية في ما خص الأدوار المطلوبة، لإنهاء الإحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان، وبسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية على كامل أراضيها وتنفيذ القرارات الدولية لا سيما القرار 1701. وحسب مصادر دبلوماسية في نيويورك، فإن كلمة لبنان التي رسمت حدود الشراكة بين لبنان والمجتمع الدولي، لاقت تفهُّماً واستحساناً لدى كبار المسؤولين في المنظمة الدولية، كما تلقى الرئيس سلام تهاني رؤساء الوفود الذين استمعوا بانتباه الى المفاصل الرئيسية في كلمته. وقالت مصادر سياسية مطَّلعة لـ«اللواء» ان جلسة المفاوضات بين لبنان واسرائيل والتي حُدِّد لها موعد في الشهر المقبل تخضع للتقييم، وأي تبدل معين يضع المعنيون به امام خيار تأجيل الموعد لاسيما ان الوقائع على الأرض في الجنوب قابلة للإشتعال. وأفادت المصادر ان توسيع اسرائيل للتدمير والقصف يزيد من مخاوف انفلات الامور، ومن هنا يسعى لبنان الى لفت نظر المعنيين الى هذه المسألة، علماً ان لبنان يكرر القول ان اسرائيل تواصل خرق اتفاق الإطار. قال الرئيس سلام: لبنان الذي يقف أمامكم لا يتنصل من مسؤولياته، ولا يطلب من الآخرين أن يقوموا بما يتوجب عليه القيام به. وأكد أن استعادة الأرض لا تعني انسحاب قوات الاحتلال منها فحسب، بل تعني أيضاً عودة أهلها إليها وعودة الحياة إلى قراهم وبلداتهم. أضاف: إعمار الجنوب ليس مجرد عملية إعادة بناء الحجر إنه إعادة بناء حياة الناس واستعادة أرزاقهم وتثبيت حقهم في العيش بأمان وكرامة على أرضهم. ودعا سلام إلى الاستمرار في توفير التمويل اللازم لتلبية الحاجات الأساسية للمتضررين، ولا سيما النازحين بالتوازي مع متطلبات التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية. ولفت الرئيس سلام: صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني أننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين أو ورقة تفاوض في أيديهم. ومما قاله سلام في كلمته: دخلت الدولة اللبنانية في مفاوضات مع إسرائيل، برعاية مشكورة من الولايات المتحدة الأميركية ورئيسها، من أجل التوصّل إلى ترتيبات تضمن إنهاء الحرب واستعادة لبنان كامل سيادته.والسيادة التي نتمسّك بها لا تتجزأ: فهي تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية، كما تقتضي بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها. وعلى هذين المبدأين، وعلى قاعدتّي التبادلية والمرحلية، يقوم الإطار الثلاثي الذي تمّ التوصّل إليه في المفاوضات. لكن نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات. ولذلك، فإن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية، ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده. وتابع: إن لبنان الذي يقف أمامكم اليوم لا يتنصّل من مسؤولياته، ولا يطلب من الآخرين أن يقوموا بما يتوجّب عليه القيام به.نحن نتحمّل مسؤوليتنا في الإصلاح وبسط سلطة الدولة على كامل أراضينا. لكن من حقنا ان نطلب من المجتمع الدولي أن يتحمّل بدوره مسؤولياته في ضمان احترام سيادة لبنان، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية.لا استقرار مستداماً في لبنان من دون استقرار مستدام في منطقتنا. ولا استقرار فيها ما بقيت هذه المنظمة عاجزة عن تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، مثله مثل سائر شعوب الأرض، لا اقل ولا أكثر. وهذا على الرغم من عشرات القرارات الصادرة عن هذه الجمعية وعن مجلس الامن، التي تضع أسساً واضحة لذلك، ناهيكم بمبادرة السلام العربية.أما مأساة غزة الجريحة، فقد وضعت ضمير العالم وعجز مؤسساته أمام امتحان لا يجوز الهروب منه. واوضح: لقد أخذنا علمًا بقرار مجلس الأمن 2790 لعام 2025، الذي قضى بإنهاء عمليات اليونيفيل في نهاية هذا العام، وبدء انسحابها تدريجيًا، والطلب من الأمين العام استكشاف الخيارات المتاحة لمواصلة تنفيذ القرار 1701. وما يهمنا التشديد عليه، اليوم وهنا، هو ضرورة العمل على تجنب الفراغ الذي قد يحدثه انسحاب قوات اليونيفيل لو تم دون الاتفاق على قوةٍ دولية جديدة تحل مكانها، وتضمن استمرار مهام المراقبة والإبلاغ والتواصل، وتتكامل في دورها مع متطلبات تنفيذ الإطار الثلاثي. ومع انتقال الرئيس سلام الى واشنطن للقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يتنقل الاهتمام الى هناك.. وفي هذا السياق، يعقد وزير الخارجية يوسف رجي لقاءً في البيت الأبيض مع نائب مستشار الأمن القومي مايكل نيدهام، قبل الاجتماع مع روبيو. جددت المملكة العربية السعودية دعمها للبنان