لبنان · سياسة سلام من الأمم المتحدة: مستقبل لبنان لا يُقرَّر بالنيابة عنه ومعادلة إستعادة الدولة «ثقة تُبنى وقرار يُستعاد وأرض تُحرَّر » 26 أيلول 2026 · 01:16 ص 12 دقائق قراءة رئيس الحكومة يلقي كلمة لبنان امام الجمعية العامة في نيويورك حجم الخط أكد رئيس الحكومة نواف سلام ان «ثقةٌ تُبنى، وقرارٌ يُستعاد، وأرضٌ تُحرَّر»، تلك هي معادلة النهوض بلبنان وإعادة بناء الدولة» ، مشيرا « أن لبنان يقف أمام ثلاثة تحديات مصيرية تتمثل في استعادة ثقة شعبه، وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة، واستعادة كامل أراضيه من الاحتلال وبسط سيادته عليها، وفقاً لاتفاق الطائف والقرار 1701. وشدد على أن القرار اللبناني يجب أن يصدر عن المؤسسات الدستورية، قائلاً: «لا أحد يتحدث باسم لبنان ولا أحد يفاوض عنه سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية». وإذ اكد « أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه»، اعتبر انه « لا يعني ذلك القبول بأن يتحول مجدداً إلى ساحة لصراعات الآخرين أو إلى «ورقة تفاوض في أيديهم». وفي ما يتعلق بقوات اليونيفيل، دعا سلام إلى تجنب أي فراغ قد ينجم عن انسحابها ، من دون الاتفاق على قوة دولية جديدة تحل مكانها، بما يضمن استمرار مهام المراقبة والإبلاغ. كما دعا إلى تقييد استخدام «حق النقض» في مجلس الأمن عندما يتعلق الأمر بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب. القى الرئيس سلام كلمة لبنان امام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في دورتها الـ 81 ، وقال فيها :كلما أمعنت النظر في عنوان هذه الدورة من الجمعية العامة «استعادة الثقة، وإدارة التحول: أمم متحدة تحقق النتائج للجميع»، ازددت يقيناً بصواب اختياره؛ فمن دون الثقة المتبادلة لا يمكن للأمن والسلام ان يترسخا بين الدول، ولا للتعاون بينها ان ينمو. فقبل أكثر من ثمانين عامًا، أُنشئت الأمم المتحدة على وعد بأن تحلّ قوة القانون محلّ قانون القوة. لكننا لا نزال نعيش في عالم تتزايد فيه الحروب والنزاعات، ويُنفق فيه على التسلّح أكثر مما يُنفق على التنمية، فيما يبقى المدنيّون الضحية الأولى، ويواجه الملايين التهجير والجوع والحرمان. والمشكلة ليست في غياب القواعد، بل في انتقائية تطبيقها، إن لم يكن في عدم تطبيقها. فلا يمكن أن تكون سيادة الدول لا تمس هنا، وقابلة للتفاوض هناك، وأن تُطبّق قواعد القانون الدولي على البعض دون الآخرين. واشار « إن استعادة الثقة تقتضي احترام القانون الدولي، والاستثمار في الوقاية من النزاعات قبل اندلاعها، وفي التنمية قبل أن يتحوّل الفقر والحرمان إلى مصدر للعنف والتطرّف والإرهاب. فالتنمية قضية سلام أيضًا، فلا سلام مستدامًا في عالم تتفاقم فيه الفجوات الاقتصادية، وتُنفِق فيه دولٌ على خدمة ديونها أكثر مما تنفق على صحة مواطنيها وتعليم أطفالها. وهذا لا يعفي الدول النامية من مسؤولياتها في الإصلاح ومكافحة الفساد وبناء المؤسسات. لكن هذه الجهود تحتاج إلى نظام اقتصادي دولي أكثر إنصافًا وعدالة، يتيح لها فرصًا حقيقية للنهوض. اضاف: تبرز مسؤوليتنا المشتركة أيضًا في مواجهة التحوّلات الكبرى التي يشهدها عالمنا. فالتغيّر المناخي يهدّد حياة الملايين ومصادر رزقهم، فيما تتحمّل الدول الأقل إسهامًا فيه أشدّ تداعياته، ما يقتضي تمويلًا عادلًا للتكيّف ونقل التكنولوجيا.وفي المقابل، تفتح ثورة الذكاء الاصطناعي آفاقًا غير مسبوقة للتقدّم في مختلف مجالات الحياة، لكنها تطرح تحدّيات تتعلّق بمستقبل العمل وحقوق الإنسان وحرياته، ما يستدعي حوكمة دولية تضع الإنسان في حريّته وخصوصيّته، في صلب هذا التحوّل. والأهم، يجب ألا نسمح بظهور فجوة ذكاء اصطناعي تضاف إلى فجوات الثروة والتنمية القائمة. واعتبر « إن استعادة الثقة تقتضي أن يشعر الإنسان بأن القانون يحميه، والتنمية لا تستثنيه، والتقدّم لا يتجاوزه، وإذا كانت استعادة الثقة تحدّيًا يواجه عالمنا اليوم، فهي بالنسبة إلى لبنان ليست شعارًا نرفعه، ولا إدارة التحوّل خيارًا نناقشه؛ إنهما جوهر المهمة التي تعهّدنا بها أمام شعبنا، وأمام اشقائنا العرب، وأمام العالم أجمع، يوم كُلّفت برئاسة الحكومة اللبنانية. لقد تولّينا المسؤولية وبلدنا يواجه ثلاثة تحديات مصيرية: أن يستعيد ثقة شعبه بعد الانهيار المالي وانفجار مرفأ بيروت وما خلّفاه من مآسٍ وجراح؛ وأن يستعيد قراره الوطني، بحيث لا تكون سلطة فوق سلطة الدولة، ولا سلاح خارج قواتها المسلحة، ولا قرار بالحرب والسلم خارج مؤسساتها الدستورية؛ وأن يستعيد كامل أرضه من الاحتلال الإسرائيلي، ويبسط سيادته على كامل ترابه الوطني بقواه الذاتية تنفيذا لاتفاق الطائف، واحتراماً صادقاً، للقرارات الدولية ذات الصلة بلبنان، ولعل أهمها القرار 1701، الذي يبقى الى اليوم مرجعاً أساسياً ناظماً للعلاقة بين لبنان وإسرائيل. وقال رئيس الحكومة : ثقةٌ تُبنى، وقرارٌ يُستعاد، وأر