تجمع نرويجيون اليوم السبت لتوديع الملك هارالد أمام القصر الملكي، حيث يُسجى جثمانه، فيما استذكر كثير من المعزّين كيف كان يدعو إلى الألفة والتسامح. توفّي أكبر ملوك أوروبا سنّاً أمس الجمعة عن عمر ناهز 89 عاماً، بعد أن خرج من ظل والده المحبوب والمنفتح ليصبح ملكاً إصلاحياً خلال أكثر من 3 عقود على العرش. وفي وقت متأخر من أمس الجمعة، احتشدت جموع في شوارع أوسلو تحت الأمطار الغزيرة لمشاهدة موكب نقل الجثمان لدى مغادرته مستشفى جامعة أوسلو، حيث توفّي هارالد، في طريقه إلى القصر الملكي. جثمان الملك الراحل بين الحشود. (أ ف ب) وسيتمكّن النرويجيون في وقت لاحق من إلقاء نظرة الوداع أمام نعشه داخل الكنيسة الملكية. سيوضع النعش على منصّة مغطاة باللون الأرجواني، مثبتاً عليه إكليل العائلة، فيما توضع فوقه رموز الملكية، وهي التاج والسيف والصولجان والكرة الملكية، إلى حين إقامة الجنازة. ولم يعلن بعد موعدها. ونكست الأعلام في أنحاء البلاد، فيما انتشرت صور الملك الراحل بزيّه الرسمي في كل مكان، من محطّات الحافلات والمترو إلى المتاجر والمكاتب والمباني العامة. وبينما كان النرويجيون ينعون هارالد، بدأ الانتقال إلى عهد جديد على الفور. فقد أصبح نجل هارالد البالغ من العمر 53 عاماً ملك النرويج الجديد في اللحظة التي توفّي فيها والده. وقال إنّه سيعرف باسم الملك هاكون الثامن. ومن المتوقّع أن يوجّه الملك هاكون خطاباً إلى الأمة ينقله التلفزيون، وسيؤدّي اليمين أمام البرلمان يوم الثلاثاء، متعهّداً بالدفاع عن دستور النرويج وقوانينها.