يواصل حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة ألعابه الخبيثة لكسب الوقت وتعطيل الملفات المالية الملاحق بها، وهذه المرة من بوابة ملف شركة “فوري”. فقد تقدّم رياض وشقيقه رجا سلامة بطلب تمييز للدفوع الشكلية التي سبق أن أثاراها في الملف. وجاء تقديم الطلب قبل أيام من الجلسة المقررة يوم الثلاثاء في 29 أيلول الجاري، في خطوة تبدو، بحسب مصادر قضائية، محاولة واضحة لتطيير الجلسة وتأخير التحقيق، لا سيما أن الدفوع نفسها سبق أن دُرست ورُفضت أمام مرجعين قضائيين. وترى المصادر أن اللجوء إلى التمييز في هذا التوقيت ليس سوى إجراء جديد لكسب الوقت وتأخير البحث في أساس القضية، ضمن مسلسل طويل من المناورات الشكلية التي يلجأ إليها سلامة في الملفات المالية المفتوحة بحقه. وتتجاوز قيمة الأموال موضوع الشبهات في هذه الملفات مليار دولار، فيما يحاول سلامة نقل المواجهة في كل مرة من أصل الاتهامات إلى متاهة الإجراءات والدفوع. حق الدفاع مصان، لكن تكرار الأدوات نفسها قبيل الجلسات الحاسمة يكشف الغاية منها: تأجيل الاستحقاق القضائي ومنع الملف من الوصول إلى مرحلة الحسم. ويبقى القرار لمحكمة التمييز، فيما يترقب القضاء ما إذا كانت جلسة 29 أيلول ستُعقد في موعدها، أم تنجح لعبة سلامة الجديدة في تطييرها.