رشّحت الجزائر فيلم "رقية" للمخرج يانيس كوسيم للمنافسة على أوسكار أفضل فيلم دولي بالدورة التاسعة والتسعين للجوائز الأشهر عالميا بمجال السينما. ويستحضر الفيلم مرحلة "العشرية السوداء" في البلاد. ويندرج الفليم الذي اختارته اللجنة الجزائرية لانتقاء الأعمال المشاركة في الأوسكار تحت تصنيف أفلام الرعب. ويستند في أحداثه إلى حقبة "العشرية السوداء"، وهي الفترة التي شهدت فيها الجزائر أحداث عنف دامية بين المتشددين الإسلاميين والدولة، بين عامي 1992 إلى عام 2002، وسقط خلالها آلاف الضحايا. في فيلم "رُقية" كثير مما يُحب المشاهد، فهو فيلم رعب إنساني وواقعي، تتخلله مشاهد مزعجة وكئيبة بحق، وليست سوداويته مصطنعة، بل نابعة من سياق تاريخي ترك أثرًا لا يُمحى في الجزائر. ما يُعرض -وربما ما يُلمح إليه أكثر مما يقال صراحة- يكفي لتذكيرنا بأن الرعب الحقيقي لا يأتي من الأشباح والجن، بل من البشر وصراعاتهم الدموية. وفيلم "رقية" هو العمل الروائي الطويل الأول لمخرجه، وشارك في بطولته علي ناموس وأكرم جغيم ومصطفى دجام وهناء منصور وليديا هاني وعبد الكريم دراجي.. وسبق أن عرض في الدورة 82 لمهرجان البندقية التي انعقدت من 27 أغسطس/ آب إلى 6 سبتمبر/ أيلول 2025، وقد عُدّ الفيلم من أبرز الأعمال المشاركة، ومن أفضل الأفلام العربية التي صُنعت حديثا، ومن أكثرها فرادة في نوعية الرعب، التي نادرا ما تجد طريقها إلى السينما العربية. ومن المقرر إعلان أكاديمية فنون وعلوم السينما الأميركية، الأفلام المقبولة في المرحلة الأولى لفئة الأفلام الدولية، في كانون الأول/ديسمبر، فيما تعلن اللائحة القصيرة في كانون الثاني/يناير 2027.