أدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، دخول وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأراضي السورية، معتبرة الخطوة انتهاكاً جديداً لسوريا. وقالت الوزارة في بيان إن دخول كاتس الأراضي السورية يشكل "انتهاكاً سافراً لسيادة البلاد ووحدة أراضيها"، مؤكدة رفض دمشق للتحركات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية. وشددت وزارة الخارجية والمغتربين على أن هذه الممارسات، بحسب البيان، تشكل "استفزازاً واضحاً وانتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة "، فضلاً عن إخلالها بالتزامات اتفاق فض الاشتباك لعام 1974. وأكدت الوزارة ضرورة احترام خطوط وقف إطلاق النار وعدم تجاوزها، في ظل استمرار التوتر على الحدود والتحركات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية. ويأتي الموقف السوري في وقت تكرر دمشق مطالبتها بوقف التوغلات الإسرائيلية واحترام سيادة البلاد، مستندة إلى اتفاق فض الاشتباك الذي ينظم الوضع بين الجانبين منذ عام 1974. ودعت الخارجية السورية المجتمع الدولي إلى "الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والسياسية"، مطالبة باتخاذ الإجراءات اللازمة لإجبار إسرائيل على وقف ما وصفته بـ"الانتهاكات المتكررة". كما طالبت بـ"الانسحاب الفوري والكامل من الأراضي السورية التي توغلت فيها قوات الاحتلال، والعودة إلى خط فض الاشتباك"، مع التشديد على احترام سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها. ويشكل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 مرجعية أساسية للترتيبات القائمة في المنطقة الفاصلة بين سوريا و إسرائيل ، وقد جاء عقب حرب تشرين الأول (أكتوبر) 1973، ونص على الفصل بين القوات وترتيبات لمراقبة وقف إطلاق النار. وجدد البيان تمسك دمشق بسيادتها على كامل أراضيها ورفضها أي وجود أو تحرك إسرائيلي داخل الحدود السورية، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط لوقف هذه الممارسات. وتضع الخارجية السورية دخول وزير الدفاع الإسرائيلي في إطار سلسلة من التحركات التي تعتبرها دمشق خرقاً لسيادتها، مؤكدة أن موقفها يقوم على المطالبة بالانسحاب من المناطق التي دخلتها القوات الإسرائيلية والعودة إلى الترتيبات المنصوص عليها في اتفاق عام 1974.