وسط تعقيدات المسار التفاوضي اللبناني، حمل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي إلى نيويورك مطلباً واضحاً: ممارسة ضغط دولي على إسرائيل للانسحاب، بما يتيح للدولة استكمال المفاوضات التي يعتبرها الطريق الوحيد لإنقاذ لبنان. وفي هذا الإطار، تابع رجي لقاءاته مع كبار المسؤولين في المنظمات الدولية ووزراء الخارجية العرب والأجانب، على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتقى الوزيرة الاتحادية للشؤون الأوروبية والدولية في النمسا بياته ماينل رايزنغر. وتناول اللقاء الوضع في لبنان ومسار المفاوضات، في ضوء استعداد النمسا لشغل مقعد في مجلس الأمن الدولي العام المقبل. وشرح رجي لنظيرته النمسوية مسار المفاوضات، معتبراً أنه يسير ببطء نتيجة صعوبة الوضع. وأشار، بحسب موقفه، إلى أن إسرائيل ترفض الانسحاب وتواصل اعتداءاتها، فيما يستمر "حزب الله" في عدم التعاون مع قرارات الحكومة اللبنانية المتعلقة بحصر السلاح. وطلب رجي من ماينل رايزنغر ممارسة الضغط على إسرائيل لحملها على الانسحاب، معتبراً أن هذه الخطوة من شأنها مساعدة الدولة اللبنانية على استكمال المسار التفاوضي، الذي وصفه بأنه "الخيار الوحيد لإنقاذ لبنان". من جهتها، أبلغت الوزيرة النمسوية رجي أنها ستزور بيروت في كانون الأول المقبل، مؤكدة استمرار بلادها في تقديم المساعدات إلى لبنان. كما أشارت إلى أن فيينا سترصد في موازنتها للعام المقبل مبلغاً إضافياً للمساعدات المقدمة إلى لبنان. ويأتي تحرك رجي في نيويورك في إطار نشاط دبلوماسي لبناني مكثف على هامش اجتماعات الجمعية العامة، حيث يطرح المسؤولون اللبنانيون أمام الشركاء الدوليين ملفات الانسحاب الإسرائيلي ودعم مؤسسات الدولة وحصر السلاح، بالتوازي مع المساعي الرامية إلى تثبيت المسار التفاوضي ومنع انزلاق الأوضاع إلى مزيد من التصعيد.