طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الرئيس الصيني شي جينبينغ وقف أي مساعدة لـ إيران، خلال محادثة بينهما أثناء زيارة شي الرسمية إلى الولايات المتحدة، وفق ما كشف السفير الأميركي لدى بكين ديفيد بيرديو اليوم الجمعة. وفق موقع "أكسيوس"، "يشعر مسؤولون أميركيون بالقلق منذ بداية الحرب من أن الصين تزوّد إيران بأنظمة دفاع جوي وقطع تستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة". خلال الأسابيع الأخيرة، استخدمت إيران صوراً عالية الدقة حصلت عليها من أقمار اصطناعية تجارية صينية، ما سمح لها باستهداف قواعد أميركية في الشرق الأوسط، إضافة إلى حاملات الطائرات وسفن أخرى تابعة للبحرية الأميركية في الخليج وبحر العرب، وفق ما نقل الموقع عن مسؤولين أميركيين. ودفع اكتشاف ذلك الجيش الأميركي إلى تغيير إجراءاته العملياتية لجعل تحديد مواقع سفن البحرية الأميركية واستهدافها من جانب إيران أكثر صعوبة، بحسب مسؤول أميركي. مواطنون في إيران يشاركون في مسيرة داعمة للنظام. (أ ف ب) أشار بيرديو، في مقابلة مع شبكة "سي أن بي سي"، "أنّنا أوضحنا لهم قبل أسابيع أن أي مساعدة يقدمونها لإيران، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، سواء كانت معلومات استخباراتية أو قطعاً أو معدات عسكرية، غير مقبولة تماماً. وقد أوضح ترامب ذلك مجدداً أمس". ولفت إلى أن الولايات المتحدة أبلغت الصين بأن إيران قضية مستقلّة لا علاقة لها بـ تايوان بأي شكل من الأشكال، متابعاً: "لقد رأينا أدلة على أنّهم استمعوا إلينا. لقد تراجعوا عن بعض الأمور. ولدينا أدلة على أنّهم ينتبهون عندما يتحدّث ترامب عن إيران". في المقابل ووفقاً للإعلام الرسمي الصيني، حثّ شي ترامب على خفض التصعيد مع إيران من خلال العودة إلى مذكرة التفاهم المبرمة في حزيران/يونيو والتوصّل إلى اتفاق نووي. وقال شي لترامب: "شجعت الصين الأطراف المعنية على التمسّك بالحلول السلمية والحفاظ على زخم المحادثات". جاء لقاء ترامب وشي بعد يوم من إجراء المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة لـ الأمم المتحدة في نيويورك. وشارك مسؤولون قطريون في المفاوضات، ونقلوا رسائل بين الطرفين، وفق مصادر مطّلعة مباشرة على المحادثات. وقالت المصادر إن عراقجي أبلغ ويتكوف وكوشنر شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية. وأردف المصدر: "كانت الشروط نفسها التي تحدث عنها الإيرانيون علناً قبل الاجتماع". واقترحت إيران إعادة فتح المضيق واستئناف المحادثات النووية خلال أسبوع، إذا رفعت الولايات المتحدة حصارها البحري، وأزالت العقوبات المفروضة على مبيعات النفط، وأعادت العمل بوقف إطلاق النار في أنحاء المنطقة. وأوضح المفاوضون الأميركيون للإيرانيين خلال محادثات الثلاثاء أن إيران لا تسيطر على المضيق، وبالتالي لا يمكنها فرض مطالب بشأنه. وتعبر عشرات ناقلات النفط المضيق يومياً بحماية أميركية، وتنقل ملايين براميل النفط إلى الأسواق العالمية، ولا تزال الكميات أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، لكنها كافية لتخفيف الضغوط. في السياق، رأى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان "أن اقتراحنا الأخير لإعادة فتح هرمز بانتظار الضوء الأخضر من ترامب". التقى رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي يُعد الوسيط الرئيسي بين إيران والولايات المتحدة، الخميس في نيويورك بزشكيان لبحث الجهود الديبلوماسية. وأفاد مصدر مطلع على جهود الوساطة بأن قطر وإيران تنتظران سماع رد ترامب على الاقتراح الإيراني، مضيفاً: "لا يزال من المبكر معرفة إلى أين تتجه الأمور، لكن هناك بعض التحرّكات الإيجابية". بحسب "أكسيوس"، "أدى الدعم الاقتصادي والاستخباراتي والعسكري الصيني لإيران إلى تقويض جهود ترامب لعزلها في ظل الحرب المستمرة. وتنفّذ الولايات المتحدة حملة ضغط اقتصادي واسعة على إيران، لكن من دون تعاون صيني، ستكون هذه الحملة فعّالة جزئياً فقط".