رام الله - دنيا الوطن يواصل أكثر من 400 سجين في المبنى "ب" بسجن رومية المركزي في لبنان إضرابهم عن الطعام والدواء لليوم الـ13، احتجاجاً على تجميد المجلس الدستوري لقانون العفو العام رقم 70 لعام 2026، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الصحية داخل السجن مع ارتفاع عدد الحالات الحرجة إلى 35 حالة، وتسجيل إصابات جديدة بمرض السل. ويأتي استمرار الإضراب وسط عدم وجود مؤشرات على تراجع عدد المشاركين فيه، فيما يلوح السجناء بتوسيع نطاق تحركهم ليشمل مباني وسجوناً أخرى في حال استمرار تعليق قانون العفو. وكان المجلس الدستوري قد جمّد العمل بقانون العفو العام بعد الطعن الذي تقدم به نواب من "التيار الوطني الحر"، ما دفع السجناء المشمولين بأحكام القانون إلى بدء تحرك احتجاجي للمطالبة بإعادة تفعيله. ومع دخول الإضراب يومه الـ13، ارتفع عدد الحالات الصحية الحرجة بين المضربين إلى 35 حالة، وفق المعلومات المتوافرة، بينهم سجناء مسنون وآخرون يعانون من أمراض مزمنة، وسط تحذيرات من استمرار تدهور أوضاعهم الصحية نتيجة الامتناع عن الطعام والدواء. وقال متحدث باسم السجناء إن الوضع الصحي داخل السجن يشهد تدهوراً متواصلاً، مشيراً إلى نقل سجناء جدد إلى المستشفيات إثر تعرضهم لحالات طارئة استدعت تدخل الفرق الطبية. وكان آخر هؤلاء الموقوف "(م. س.)"، الذي جرى إسعافه صباح اليوم. وفي تطور صحي آخر، كشف المرصد اللبناني لحقوق السجناء عن تسجيل إصابات جديدة بمرض السل داخل مباني سجن رومية، مشيراً إلى نقل السجين "(ج. أ.)" إلى المستشفى بعد إصابته بالعدوى. وأضاف المرصد أن إدارة السجن عزلت خمسة سجناء على الأقل ووضعَتهم في الحجر الصحي، عقب الاشتباه بإصابتهم بالمرض، في ظل استمرار المخاوف بشأن الوضع الصحي داخل السجن. وتأتي هذه التطورات في وقت تتسع فيه تداعيات الإضراب، الذي بدأ احتجاجاً على تعليق قانون العفو العام، لتشمل جوانب صحية وإنسانية متزايدة الخطورة، بالتزامن مع تدهور الظروف المعيشية والصحية في سجن رومية وبقية السجون اللبنانية. وجددت لجنة أهالي السجناء في لبنان مناشدتها المجلس الدستوري الإسراع في البت بالطعن المقدم بشأن قانون العفو العام وإعادة تفعيله، محذرة من استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها الموقوفون في رومية وسائر السجون اللبنانية.