نواف سلام: مستقبل لبنان لا يُقرر نيابة عنه وأمنه ليس ثمنا في تسويات تعقد في غيابه 25 أيلول/سبتمبر 2026 شؤون الأمم المتحدة شدد رئيس وزراء لبنان نواف سلام على الأهمية القصوى لحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية، وقال إن ذلك يعد أولوية تُرجمت في قرارات اتخذها مجلس الوزراء بعدما "وجد لبنان نفسه أمام حرب لم يخترها بل فُرضت عليه". وفي كلمته في المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة قال سلام إن هذه الحرب نشبت "رغم تحذيراتنا المتكررة من مخاطر الانجرار إليها. ومع اتساع الحرب في المنطقة وتعدد المبادرات الرامية إلى إنهائها، تمسكنا بمبدأ لا يقبل المساومة، لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية". وأكد رفضه بأن يعود لبنان ساحة لصراعات الآخرين أو ورقة تفاوض في أيديهم، وقال "إن مستقبل لبنان لا يقرر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمنا بتسويات تعقد في غيابه". وأكد أن موقف لبنان من الحرب واضح منذ البداية ويتمثل في المطالبة بوقفها وتثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية والإفراج عن جميع الأسرى وعودة السكان إلى قراهم وإعادة إعمارها. وأضاف أن الدولة اللبنانية دخلت - من هذا المنطق - في مفاوضات مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأمريكية ورئيسها للتوصل إلى ترتيبات تضمن إنهاء الحرب واستعادة كامل السيادة اللبنانية. وقال إن نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات. وشدد على ضرورة استكمال ترجمة الإطار الثلاثي - الذي تم التوصل إليه في المفاوضات - إلى خطوات عملية ضمن جدول زمني واضح وآلية تحقق تضمن تنفيذ كل بنوده. وأشاد نواف سلام بدور قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (الـيونيفيل) وشجاعة قيادتها وعناصرها وموظفيها وتضحياتهم في سبيل حفظ الاستقرار ودعم الجيش اللبناني في مهامه وتنفيذ قـرار مجلس الأمن رقم 1701. وأشار إلى قرار المجلس رقم 2790 الذي يقضي بإنهاء عمليات اليونيفيل في نهاية العام الحالي وبدء انسحابها تدريجيا. ويطلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة استكشاف الخيارات المتاحة لمواصلة تنفيذ القرار 1701. وشدد رئيس الوزراء اللبناني على ضرورة العمل من أجل تجنب الفراغ الذي قد يحدثه انسحاب قوات اليونيفيل لو تم دون الاتفاق على قوة دولية جديدة تحل مكانها وتضمن استمرار مهام المراقبة والإبلاغ والتواصل. وتحدث سلام عن تسبب الحرب في أزمة إنسانية واسعة ودمار كبير في المساكن والمرافق العامة والبنى التحتية والقطاعات الانتاجية، وحرمان أعداد كبيرة من اللبنانيين من بيوتهم ومصادر رزقهم. وشكر أجهزة الأمم المتحدة والشركاء الدوليين على مساهماتهم الإنسانية، ودعا إلى الاستمرار في توفير التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين، ولا سيما النازحين، بالتوازي مع متطلبات التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية. وقال إن لبنان يقوم بمسؤولياته في الإصلاح وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، لكنه يطلب أيضا من المجتمع الدولي أن يتحمل بدوره مسؤولياته في ضمان احترام سيادة لبنان وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية. ♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . ♦ الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.