يرفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب على مختلف الجبهات بالتزامن مع اقتراب عيد العُرُش، في خطوة تشمل تعزيز القوات البرية وإبقاء وحدات نظامية في حالة استعداد، فيما دخل سلاح الجو مستوى جهوزية وصفه مصدر عسكري بأنه مرتفع بصورة استثنائية، يصل إلى 6 أضعاف المستوى الذي كان قائمًا في 7 تشرين الأول 2023. وبحسب تقرير للصحافي آفي أشكنازي في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه، وبتوجيهات من رئيس الأركان، يجري تعزيز القوات في القطاعات المختلفة استعدادًا للعيد، في استمرار للإجراءات التي اتُخذت خلال رأس السنة ويوم الغفران. ويعمل أشكنازي مراسلًا عسكريًا في "معاريف". وفي إطار الاستعدادات، ستبقى كتائب نظامية في حالة تأهب داخل كل قيادة عسكرية حتى نهاية فترة الأعياد، بما يسمح بتفعيلها سريعًا، إلى جانب إبقاء مقار ألوية في حالة استعداد. وخلال عيد العُرُش، ستُخصص عدة سرايا مقاتلة لتعزيز كل قطاع، إلى جانب سرايا احتياطية، على أن يستمر انتشارها طوال أسبوع "حول هموعيد" وحتى العيد الثاني. كما سيبقى معظم الجنود الموجودين في قواعد التدريب التابعة للألوية داخل القواعد خلال العيد، بهدف الحفاظ على مستوى التأهب في الجبهات المختلفة. وسيحصل "القيادة الوسطى" في الجيش الإسرائيلي على تعزيز إضافي خلال فترة العيد، يشمل قوات من وحدة "مغلان" الخاصة، في وقت سبق أن دفع الجيش بقوات إضافية إلى الضفة الغربية في إطار استعداداته الأمنية الأخيرة. وبالتوازي، عُقدت اجتماعات شاركت فيها جهات عدة بهدف التأكد من مستوى التنسيق والجهوزية والتزامن بين مختلف الأجهزة. وقال مصدر عسكري إن سلاح الجو الإسرائيلي بات في "حالة تأهب عالية للغاية"، وإن مستوى الجهوزية رُفع اليوم إلى 6 أضعاف المستوى الذي كان قائمًا في سلاح الجو في 7 تشرين الأول 2023. وبحسب المصدر، يأتي هذا التغيير في إطار إجراءات نفذها قائد سلاح الجو، اللواء عومر تيشلر، الذي أصدر تعليمات إلى الطيارين تحدد طريقة التصرف في حال تعرض إسرائيل لهجوم مفاجئ. وقال تيشلر للطيارين: "تصلون إلى الأسراب، تصعدون إلى الطائرات وتخرجون ببساطة للقتال. حتى لو لم يكن الفنيون متوافرين في السرب، تصعدون إلى الطائرات وتخرجون بما هو متاح". وأضاف قائد سلاح الجو في تعليماته: "إذا رصدتم عدوًا يشن هجومًا، تهاجمونه. لا تحتاجون إلى الحصول على موافقات من الخلف". ومنذ هجوم 7 تشرين الأول، نفذ سلاح الجو الإسرائيلي سلسلة تغييرات وصفها التقرير بالجوهرية في آليات الاستجابة لأي هجوم مفاجئ. وبحسب الإجراءات الجديدة، حصلت كل بلدة في منطقة غلاف غزة، وعلى الحدود الشمالية، وفي منطقة التماس، وكذلك في القطاع الشرقي، على "مظلة هجومية" تضم عشرات الأهداف المعدّة للتعطيل حول كل بلدة. وبالتوازي، بات كل طيار يحمل ضمن حقيبة الخرائط الخاصة به المعلومات الكاملة ومواقع المباني في كل بلدة ضمن هذه المناطق. كما يمتلك طيارو المروحيات الهجومية ومشغلو الطائرات المسيّرة قنوات اتصال مفتوحة مع مسؤولي الأمن في كل بلدة، سواء كانت صغيرة أو كبيرة. ويستطيع الطيار، وفق النظام الجديد، الاتصال مباشرة بالهاتف المحمول لمسؤول الأمن المحلي في أي بلدة، والحصول منه على صورة ميدانية وعلى أهداف للهجوم داخل البلدات نفسها، في حال وقوع عملية اقتحام. وتعكس هذه الإجراءات حجم التحول الذي يحاول الجيش الإسرائيلي إحداثه في آليات الاستجابة منذ 7 تشرين الأول، إذ لا يقتصر الاستعداد هذه المرة على زيادة عدد القوات خلال فترة الأعياد، بل يمتد إلى منح الوحدات الجوية قدرة أسرع على التحرك والهجوم فور رصد أي اقتحام، وسط إبقاء عدة جبهات في حالة تأهب متزامنة.