المركزية- من نيويورك إلى واشنطن، تتحرك الحكومة اللبنانية على خط دولي دقيق بحثاً عن الدعم السياسي والمالي وتثبيت موقع الدولة في مواجهة الاستحقاقات المتسارعة. وقبل ساعة على كلمة لبنان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، كثّف رئيس الحكومة نواف سلام لقاءاته في نيويورك، حاملاً إلى مسؤولي الأمم المتحدة والدول العربية رسالة واضحة عنوانها: تمويل إضافي، دعم النازحين، الانتقال من الإغاثة إلى التعافي، ومساندة مسار العودة وتعزيز صمود المناطق المتضررة تحت مظلة الدولة اللبنانية. ومن نيويورك، تتجه الأنظار إلى واشنطن، حيث ينتقل الحراك اللبناني إلى مستوى أكثر حساسية مع لقاءات مرتقبة مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومسؤولين في الإدارة الأميركية. وفي هذا السياق، يعقد وزير الخارجية يوسف رجي لقاءً في البيت الأبيض مع نائب مستشار الأمن القومي مايكل نيدهام، قبل الاجتماع مع روبيو، في محطة يُنتظر أن تتناول مستقبل العلاقة اللبنانية ـ الأميركية والملفات السياسية والأمنية التي تضغط على لبنان. ويأتي الانتقال من نيويورك إلى واشنطن بعد لقاء لبناني ـ إيراني اتسم، بحسب المعلومات، بتباعد حاد في المواقف، ولا سيما حول مستقبل العلاقات الثنائية وملف السفير الإيراني محمد رضا شيباني. تمويل ودعم: قبيل القاء كلمة لبنان وعشية لقاءات واشنطن مع وزير الخارجية الأميركي ، واصل سلام اجتماعاته مع المسؤولين الدوليين . وفي خلال لقائه كبار مسؤولي وكالات الأمم المتحدة شدد على "ضرورة تأمين تمويل إضافي للاستجابة الإنسانية في لبنان ومواصلة دعم النازحين الذين لم يتمكنوا بعد من العودة".ورأى أن "المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال تدريجياً من الإغاثة إلى التعافي، من دون الفصل بين المسارين، مع توجيه مزيد من الدعم إلى العائدين والأهالي في المناطق المتضررة". وقال سلام إن "دعم مسار العودة والتعافي في الجنوب وتعزيز صمود المجتمعات المحلية يجب أن يكونا ضمن مقاربة تقودها الدولة اللبنانية بالتنسيق مع شركائها الدوليين". كما التقى الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وعقد سلام اجتماعاً مع رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي الذي اكد ثوابت الموقف المصري الداعم للبنان، وحرص مصر على مساندة الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية، بما يحفظ سيادة لبنان وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه. كما أكد دعم مصر لمسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وتمكين مؤسساتها من الاضطلاع بمسؤولياتها، وفي مقدمتها الجيش اللبناني. رجي- نيدهام: اما وزير الخارجية يوسف رجي الذي سيشارك في اللقاء مع روبيو في واشنطن، فيعقد بحسب معلومات "المركزية" لقاء مساء الثلثاء المقبل في البيت الابيض مع نائب مستشار الأمن القومي مايكل نيدهام المقرب جدا من وزير الخارجية الاميركي. وقاحة ايرانية: اما لقاء الامس بين سلام ورجي من جهة والرئيس الايراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عرقجي من جهة ثانية فعلمت "المركزية" انه كان سيئاً، حيث اصر الجانب الايراني على تعيين السفير غير المرغوب به لبنانيا محمد رضا شيباني، سفيرا في لبنان معتبرا ان الاجراء في حقه مهين وغير مبرر، وذلك ردا على طلب لبنان تعيين سفير بديل وطي الصفحة. الثقة اهم سلاح: في الداخل، أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان الجيش بضباطه وعناصره هو الأساس، "وليس فقط الحجر الذي نبني عليه دولتنا، فأنتم الصخرة التي هي أساس الوطن". وقال خلال وضعه حجر الاساس لمشروع بناء مساكن تعاضد للرتباء والافراد في الجيش اللبناني في منطقة المرداشة- بعبدا، انه "كما ان هذا المشروع لبناء مساكن، فإن جميع اللبنانيين مؤمنون ان وحده سلاحكم المشروع هو المشروع لبناء مساكن لكم، وبأن يكون لنا وطن ".واضاف: من دونكم، حتى من يتهجمون عليكم، لن يكون لهم متر مربع يتحدثون منه، وحتى الذين يجرّحون بكم لن يجدوا أي منصة يتحدثون منها، ولا من يسمع حملات التجريح بحقكم. هكذا انتم، عنوان الشرف والتضحية والوفاء". مشيراً إلى أن عناصر الجيش يضحّون حتى من أجل من “يقفون ضدنا وضد الدولة".واضاف: أن ثقة اللبنانيين هي "أهم سلاح"، مشدداً على أن الشعب يدعم الجيش اللبناني ويحترمه، معتبراً أن ذلك "أكبر فخر". السعودية تساند لبنان: الى ذلك، اكد سفير المملكة العربية السعودية في لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري خلال حفل استقبال لمناسبة العيد الوطني ال 96 للمملكة، في دارته في اليرزة،حضره كبار المسؤولين السياسيين والحزبيين، ان" المملكة العربية السعودية تؤكد وقوفها ومساندتها للبنان من أجل استعادة سيادته على أراضيه ومقدراته كافة، ولم يكن قرار المملكة برفع تعليق الصادرات اللبنانية إلى المملكة قبل أشهر قليلة إلا دليلاً واضحاً على التماسنا للجهود الإيجابية المب