في خطوة سنوية تُجسّد التزام المجتمع الإماراتي قضايا الصحة العامة والإنسان، تستعد جمعية أصدقاء مرضى السرطان لإطلاق فعاليات حملة "القافلة الورديّة" لعام 2026 تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي اعتباراً من بداية تشرين الأوّل/أكتوبر المقبل. تأتي هذه النسخة الجديدة لتضاف الى النجاحات الكبيرة التي حقّقتها الحملة في العام الماضي والتي نجحت خلالها بتقديم أكثر من 19,000 فحص مجاني لأكثر من 17,400 امرأة وما يُقارب 2,250 رجلاً، محقّقةً بذلك أثراً إنسانيا ومجتمعياً مستداماً. الكشف المبكر ركيزة أساسية للشفاء (Pexels) تسعى الحملة في دورتها الحالية إلى توسيع مظلّة خدماتها الصحية عبر إتاحة آليات متعدّدة وميّسرة تُتيح للأفراد، العائلات والشركات المشاركة الفاعلة. ولا تقتصر هذه الأهداف على تقديم الفحوص فحسب بل تمتد لتشمل ترسيخ ثقافة الكشف المبكر وجعله أولوية حياتية، فضلاً عن تقديم الدعم المعنوي للمصابين وذويهم. مع انطلاق فعاليات تشرين الأوّل/أكتوبر، ستتوزّع تسع عيادات ثابتة في مواقع حيوية واستراتيجية بمختلف إمارات الدولة، تشمل "مشرف مول" في أبوظبي، "موقع مول العين ومكاني زاخر" بالعين و"سيتي ووك" في دبي، فضلاً عن "مجاز واوترفرونت" و"الذيد مول" في الشارقة، "مول أم القيوين"، "راك مول" براس الخيمة و"لولو مول" في الفجيرة، لضمان وصول الخدمات الطبّية الى شرائح المجتمع كافة بيسر وسهولة. لا تتوقّف الجهود عند العيادات الثابتة، إذ ستجوب تلك المتنقّلة والصغيرة التابعة للقافلة مختلف المناطق السكنية، الوجهات التسوقية، الجامعات، مواقع العمل والجهات الحكومية في الدولة. كما تُوفّر فحوص سريرية مجانية للثدي إلى جانب صور الماموغرام وفق المعايير والشروط المعتمدة. كما ستُنظّم القافلة زيارات ميدانية للمؤسّسات التعليمية والشركات عبر حجز العيادات المؤسّسية وأيام العافية للموظفين إلى جانب الجلسات التوعوية المتخصّصة لتعريف المشاركين بأعراض المرض وطرق الفحص الذاتي. أكّدت عائشة الملا، مديرة جمعية "أصدقاء مرضى السرطان"َّ، أنَّ الكشف المبكر يظل الركيزة الأساسية لرفع نسبة الشفاء وتحسين النتائج الصحية، مشدّدةً على التزام الجمعية جعل الفحوص في متناول الجميع بمختلف مناطق الإمارات. وأشارت إلى أنَّ الحملة تُركّز هذا العام على تحفيز العائلات والأصدقاء للعب دور إيجابي في تشجيع النساء على العناية بصحتهنَّ وتحويل الفحص المبكر إلى عادة استباقية واعية. ومن أبرز محطات الحملة عودة الفعالية المجتمعية الكبرى "القرية الورديّة" في منطقة الجادة بالشارقة بنسختها الثالثة، وذلك بالتعاون مع شركة "أرادا" من الثاني وحتى الرابع من تشرين الأوّل/أكتوبر يومياً من الخامسة عصراً حتى الحادية عشرة مساءً. تُقدّم القرية إلى جانب الفحوص الطبّية المجتمعية أنشطة ترفيهية، وورشاً تثقيفية وفعاليات عائلية متنوّعة. وتحظى الحملة بدعم واسع من شبكة واسعة من الشعراء والرعاة، على رأسهم شركة "كريسنت بتروليوم" كشريك رئيسي إلى جانب عدد من الجهات والشركات الرائدة مثل "أرادا"، هيئة كهرباء، مياه وغاز الشارقة، مجموعة مروان وغيرها من المؤسّسات الطبّية الداعمة التي تضمن إحالة الحالات التي تتطلّب متابعة دقيقة على المراكز المتخصّصة.