رسائل تهديد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، استهدفت نائبًا أميركيًا يهوديًا وطفليه القاصرين، انتهت بصاحبها خلف القضبان لنحو 10 سنوات، بعدما خلصت محكمة فدرالية في فلوريدا إلى أن التهديدات كانت مدفوعة بالكراهية، في قضية بدأت برسائل أُرسلت من عنوان إنترنت في إسبانيا وانتهت بحكم قضائي مشدد. وبحسب تقرير للصحافي يوآف إيتئيل في موقع "واللا" الإسرائيلي، واستنادًا إلى بيان وزارة العدل الأميركية، حكمت محكمة فدرالية في فلوريدا على إدوين غيريرو، البالغ 26 عامًا والمتحدر من ولاية ماساتشوستس، بالسجن 9 سنوات و11 شهرًا، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 15 ألف دولار، بعد إدانته بتوجيه تهديدات معادية للسامية إلى عضو الكونغرس الجمهوري اليهودي راندي فاين وطفليه القاصرين. ووفق وزارة العدل الأميركية، نشر غيريرو بين 10 و15 آب 2024 سلسلة من الرسائل والمنشورات التهديدية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في وقت كان فيه فاين، المعروف بمواقفه المؤيدة بشدة لإسرائيل، عضوًا في مجلس نواب ولاية فلوريدا. وأُرسلت الرسائل من عنوان إنترنت في إسبانيا، وتضمنت تهديدات باستهداف فاين وطفليه، كما أرفق غيريرو بعضها بصورة لشخص بدا أنه يحمل سلاحًا، إلى جانب صورة قاسية لشخص متوفى. وفي إحدى الرسائل، هدّد بأن طفلي فاين اليهوديين "سيلقيان المصير نفسه"، فيما كتب في رسالة أخرى أنه سيحرص على أن يشاهدا والدهما وهو يُطلق عليه النار. وبعد عودته إلى الولايات المتحدة، خضع غيريرو للتحقيق واعترف باستخدام حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي لإرسال التهديدات. وكشف تفتيش هاتفه أيضًا عن سجل بحث تضمن محتوى معاديًا للسامية ولإسرائيل، من بينها عبارة: "يجب أن تحترق إسرائيل في الجحيم". وكان غيريرو قد أقر بذنبه في آذار الماضي بتهمة نقل تهديدات بين الولايات. وخلال جلسة النطق بالحكم، تحدث فاين عن تأثير التهديدات على طفليه، وقال: "أصبح ولداي الآن ضحيتي جريمة"، مضيفًا: "كنت خائفًا على نفسي، وكنت خائفًا على ولديّ". وأشار إلى أن التهديدات التي طاولت طفليه "جمّدت دمه"، معربًا عن أمله في أن يبعث الحكم برسالة واضحة بأن هذا النوع من السلوك لا يمكن التساهل معه في الولايات المتحدة. وقررت القاضية آن-لي غايلورد مو أن التهديدات التي استهدفت فاين وطفليه القاصرين كانت مدفوعة بالكراهية، وشددت على خطورتها وعلى ضرورة الردع في مواجهة التهديدات التي تستهدف اليهود والمسؤولين المنتخبين والفئات المشمولة بالحماية القانونية. من جهته، قال المدعي الفدرالي للمنطقة الوسطى في فلوريدا غريغوري كيهوي: "لن يتم التسامح مع تهديدات الترهيب أو الأذى ضد المسؤولين المنتخبين أو أي شخص بسبب آرائه السياسية أو معتقداته الدينية". وأضاف: "سنتعامل مع مثل هذه الأفعال بجدية وسنلاحق مرتكبيها إلى أقصى حد يسمح به القانون". وتولى مكتب التحقيقات الفدرالي FBI وسلطات إنفاذ القانون في فلوريدا التحقيق في القضية، التي انتهت بحكم يقترب من 10 سنوات خلف القضبان، في رسالة قضائية واضحة بأن التهديدات الموجهة إلى مسؤول منتخب وعائلته، عندما تقترن بدافع الكراهية، يمكن أن تحمل ثمنًا قضائيًا ثقيلًا.