في رسالة عسكرية جديدة تعكس اتجاه طهران نحو توسيع قدراتها الدفاعية وإعادة النظر في تكتيكاتها، أعلن الجيش الإيراني العمل على تطوير منظوماته وتقنياته، ولا سيما في مجال الطائرات المسيّرة، مؤكداً أنه يسعى إلى ترسيخ ما يصفه بـ"قوة الردع" في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية. وقال مساعد قائد الجيش الإيراني للشؤون التنفيذية، العميد علي رضا شيخ، إن إيران أثبتت، وفق تعبيره، أنها "لاعب قوي على الساحتين العالمية والإقليمية"، معتبراً أن القوات المسلحة نجحت في إظهار قدراتها الردعية خلال المواجهات العسكرية الأخيرة. وأوضح شيخ أن القوات المسلحة تعمل على "توسيع قدراتها وإعادة النظر في تكتيكاتها وتقنياتها"، مشيراً إلى امتلاك إيران تكنولوجيا قال إنها قادرة على مواجهة تقنيات خصومها وإسقاط طائرات مسيّرة. كما كشف عن إعادة تنظيم القوات وتطوير الطائرة المسيّرة من طراز "آرش" بما يتلاءم، بحسب قوله، مع متطلبات المرحلة الحالية. وتزامنت هذه التصريحات مع إعلان القائم بأعمال وزارة الدفاع الإيرانية، العميد مجيد ابن الرضا، أن "العقيدة الدفاعية الإيرانية تغيرت"، مؤكداً استمرار تطوير القدرات العسكرية بوتيرة متسارعة، ومشدداً على رفض مخاطبة إيران بلغة القوة والتهديد. وتطابق هذا الموقف مع ما نشرته وكالة "تسنيم" الإيرانية في 24 أيلول، نقلاً عن ابن الرضا بشأن تغيير العقيدة الدفاعية وتسريع بناء القدرات. وتأتي هذه المواقف في سياق تصعيد الخطاب العسكري الإيراني بشأن مرحلة ما بعد المواجهات الأخيرة، إذ تربط طهران بين تطوير قدراتها وبين إعادة صياغة عقيدتها الدفاعية، مع تركيز واضح على المسيّرات والتكنولوجيا العسكرية وتعديل التكتيكات المعتمدة.