ليلة جديدة من الاعتداءات شهدتها الضفة الغربية، بعدما اقتحم ناشطون من اليمين الإسرائيلي قرية رنتيس وأضرموا النار في 3 مركبات وكتبوا شعارات على جدران المنازل، فيما لم يُعلن عن توقيف مشتبه بهم، وسط تقديرات داخل الجيش الإسرائيلي بأن الأيام المقبلة ستكون شديدة التوتر مع حلول عيد العرش وتحركات استيطانية واسعة مرتقبة. وبحسب تقرير للصحافي آفي أشكنازي في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، اقتحم ناشطون من اليمين الإسرائيلي، ليل الخميس - الجمعة، قرية رنتيس في الضفة الغربية، وأضرموا النار في 3 مركبات حتى احترقت بالكامل. كما كتب المهاجمون شعارات على جدران المنازل في القرية، من بينها: "وفرحت في عيدك من اليهود السعداء" و"انتقام الأرواح" و"انتقام لِيتر". ووصلت قوات الجيش الإسرائيلي إلى القرية عقب الحادثة، واستدعت الشرطة ومحققي جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، من دون الإعلان عن توقيف أي مشتبه به. وفي موازاة ذلك، يقدّر الجيش الإسرائيلي أن الأيام المقبلة ستكون شديدة الحساسية في الضفة الغربية بسبب عيد العرش. وفي شمال الضفة، يعتزم ناشطون من الصهيونية الدينية تنظيم عشرات الفعاليات التي تهدف إلى إظهار قوة الاستيطان في المنطقة، ويتوقع أن يشارك فيها عشرات آلاف الزوار. وتشمل هذه الفعاليات مراسم تدشين عدد من المزارع والتجمعات الاستيطانية التي أُنشئت حديثًا. أما في نطاق لواء "يهودا" في جنوب الضفة الغربية، فمن المتوقع إقامة فعاليات عديدة يُنتظر أن تستقطب نحو 100 ألف زائر. وبحسب التقرير، يخشى الجيش الإسرائيلي من وقوع احتكاكات خلال هذه الفعاليات، وكذلك من إقدام ناشطين من اليمين الإسرائيلي على تنفيذ اعتداءات ضد السكان الفلسطينيين. وفي إطار الاستعدادات الأمنية، تبدأ اليوم قيادة الفرقة 98 عملها بعد تسلمها المسؤولية عن المنطقة الواقعة في الضفة الغربية جنوب القدس. كما عزز الجيش الإسرائيلي قواته في الضفة خلال الساعات الـ24 الأخيرة، فإلى جانب 23 كتيبة كانت تعمل في المنطقة، جرى استقدام قوات من لبنان وغزة. ومن بين القوات التي نُقلت إلى الضفة مقاتلو وحدة "إيغوز"، الذين كانوا قد أنهوا قبل أيام عملياتهم العسكرية في منطقة تلة علي الطاهر. وبين الاعتداء في رنتيس وحشود الزوار المرتقبة وتعزيز القوات العسكرية، تدخل الضفة الغربية الأيام المقبلة على وقع مخاوف إسرائيلية من ارتفاع مستوى الاحتكاك واتساع دائرة التوتر.