تصاعدت المواقف النقابية والتجارية الرافضة لتدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار والمحروقات، مع الدعوة إلى اعتصام غداً في طرابلس، وتلويح جمعية "تجار وصناعيي الغرب" بالانتقال إلى الاحتجاجات والإضرابات. وجاءت الدعوة إلى الاعتصام في ساحة جمال عبد الناصر "التل" عقب اجتماع نقابي في الميناء، شارك فيه اتحاد أرباب العمل برئاسة أحمد فيصل البقار، واتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي برئاسة شادي السيد، ورئيس قطاع العمال في "تيار العزم" غسان يكن، ورئيس تجمع لجان الأهل في الشمال حسين منقارة، وحشد نقابي. وبحث المجتمعون مطالب الاتحاد العمالي العام واتحادات النقل البري، وتحركات موظفي الإدارة العامة ومتقاعدي الأجهزة الأمنية والعسكرية والعاملين في القطاعين العام والخاص. وحذّر السيد من تراجع القدرة الشرائية، فيما أشار البقار إلى انعكاس الأزمة على الحركة التجارية في طرابلس، مطالباً بإجراءات سريعة قبل مزيد من الانهيار. وأكد المشاركون تشكيل "كتلة نقابية ومطلبية واحدة"، داعين إلى مراجعة الضرائب والرسوم وضبط الارتفاع العشوائي للأسعار وتفعيل الرقابة، والاهتمام بمدينة طرابلس. كما هنأ السيد معنى الحلاب بانتخابه نقيباً لأصحاب مصانع الحلويات والسكاكر في لبنان الشمالي. وفي موقف موازٍ، حذّرت جمعية "تجار وصناعيي الغرب" من أن تحركها لن يبقى محصوراً بالبيانات إذا لم تتحرك الدولة لمعالجة ارتفاع أسعار السلع والمحروقات وتكاليف التشغيل، مشيرة إلى إمكان اللجوء إلى الاحتجاجات والإضرابات. وطالبت الجمعية بضبط الأسواق والممارسات الاحتكارية، وإعادة النظر في تسعيرة البنزين والمازوت، وإنصاف القطاعات الإنتاجية والتجارية وتحسين التغذية الكهربائية، إضافة إلى تأهيل المدارس الرسمية غير الجاهزة في المنطقة.