قبل شهر من الانتخابات الإسرائيلية، تكشف أرقام استطلاع جديد تحولات داخلية في خريطة الأحزاب، مع تراجع معسكر بنيامين نتنياهو إلى 49 مقعدًا، مقابل ارتفاع أحزاب المعارضة الصهيونية إلى 55، فيما حافظ الليكود على 18 مقعدًا، وسجل حزب "الديمقراطيون" ارتفاعًا لافتًا إلى 11 مقعدًا. وبحسب استطلاع نشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية في تقرير للصحافي موشيه كوهين، وأجرته شركة "لازار للأبحاث" برئاسة الدكتور مناحيم لازار بالتعاون مع Panel4ALL، أدى تراجع الحزبين الحريديين، بعدما خسر كل منهما مقعدًا، إلى إضعاف كتلة الائتلاف بمقعد واحد وهبوطها إلى 49 مقعدًا. وفي المقابل، ارتفع حزب "عوتسما يهوديت" بمقعد واحد ليصل إلى 9 مقاعد، بينما حافظ الليكود على 18 مقعدًا، وتحالف "الصهيونية الدينية - هوية" على 6 مقاعد، وحزب "عمخا يسرائيل" على 4 مقاعد. أما داخل معسكر المعارضة، فتواصلت بحسب الاستطلاع خسارة حزب "ياشار!" برئاسة غادي آيزنكوت، إذ فقد مقعدًا إضافيًا هذا الأسبوع ليستقر عند 22 مقعدًا. في المقابل، ارتفع حزب "الديمقراطيون" بمقعدين ليصل إلى 11، بينما حافظ حزب "بياحد" على 13 مقعدًا و"إسرائيل بيتنا" على 9 مقاعد. كما بقي تحالف "الاحتياط والاقتصادية" عند 4 مقاعد، فيما حصلت الأحزاب العربية مجتمعة على 12 مقعدًا. وبذلك، ارتفعت كتلة أحزاب المعارضة الصهيونية بمقعد واحد لتصل إلى 55 مقعدًا. وفي المقابل، لم تتجاوز "أزرق أبيض" برئاسة بني غانتس نسبة الحسم، بعدما حصلت على 1.3%، وكذلك حزب "الجمهور الحريدي" برئاسة موتي لايتنر الذي حصل على 0.9%، وحزب "نوعام لإسرائيل" برئاسة آفي ماعوز مع 0.7%. وفي الإجابة عن سؤال: "لو أجريت انتخابات الكنيست اليوم، لأي حزب ستصوت؟"، جاءت النتائج على الشكل الآتي: "ياشار!" 22 مقعدًا، الليكود 18، "بياحد" 13، "الديمقراطيون" 11، "إسرائيل بيتنا" 9، "عوتسما يهوديت" 9، القائمة العربية المشتركة 7، "يهودوت هتوراه" 6، "شاس" 6، "الصهيونية الدينية - هوية" 6، "راعام" 5، "عمخا يسرائيل" 4، و"الاحتياط والاقتصادية" 4 مقاعد. أما في سؤال الملاءمة لرئاسة الحكومة، فأظهر استطلاع "معاريف" استمرار تقدم غادي آيزنكوت على بنيامين نتنياهو بفارق 8%، إذ حصل آيزنكوت على 47% مقابل 39% لنتنياهو. كما أظهر الاستطلاع تقدم نفتالي بينيت في المقارنة مع نتنياهو بنسبة 46% مقابل 42%. وفي المقارنة مع أفيغدور ليبرمان، تقلص الفارق إلى 3%، إذ حصل نتنياهو على 43% مقابل 40% لليبرمان. وفي ما يتعلق بطريقة اختيار مرشح المعارضة لرئاسة الحكومة، أظهر الاستطلاع أن 48% من ناخبي أحزاب المعارضة يفضلون أن يعلن رؤساء الأحزاب منذ الآن أن رئيس القائمة التي تحصل على أكبر عدد من المقاعد سيكون مرشحهم لرئاسة الحكومة. في المقابل، قال 23% إنه يجب حسم هوية مرشح المعسكر لرئاسة الحكومة والإعلان عنه الآن، فيما فضّل 18% ترك القرار إلى ما بعد الانتخابات، وقال 11% إنهم لا يعرفون. وأظهر الاستطلاع كذلك أن 34% من الإسرائيليين يريدون أن يكون نتنياهو رئيسًا للحكومة بعد الانتخابات، في وقت اختاره 82% من ناخبي كتلة الائتلاف. أما داخل أحزاب المعارضة، فجاء آيزنكوت في الصدارة، إذ قال 50% من ناخبي هذه الأحزاب إنهم يريدونه رئيسًا للحكومة المقبلة. وحصل بينيت على دعم 25% من ناخبي المعارضة، يليه يائير لابيد بنسبة 11%، ثم نتنياهو بنسبة 5%، وأفيغدور ليبرمان بنسبة 3%. وعند توزيع الإجابات بحسب التصويت لأحزاب المعارضة، أظهر الاستطلاع أن غالبية الناخبين يختارون رئيس حزبهم المفضل مرشحًا لرئاسة الحكومة. وبحسب النتائج، بلغت نسبة دعم آيزنكوت بين ناخبي "ياشار!" 88%، وهي أعلى من نسبة الدعم التي يحصل عليها بينيت بين ناخبي "بياحد"، والبالغة 78%. وفي ملف آخر، أظهر استطلاع "معاريف" أن 62% من الإسرائيليين يشعرون بالقلق من التراجع في مكانة إسرائيل الدولية، مقابل 31% قالوا إنهم غير قلقين، فيما لم يبدِ 7% رأيًا. وبرز اختلاف واضح في هذا الملف بين ناخبي الائتلاف والمعارضة، إذ قال 59% من ناخبي الائتلاف إنهم غير قلقين من الأمر. في المقابل، أعرب 88% من ناخبي المعارضة عن قلقهم من تراجع مكانة إسرائيل الدولية، بينهم 54% قالوا إنهم يشعرون بقلق شديد. وأُجري الاستطلاع يومي 23 و24 أيلول، ودُعي إلى المشاركة فيه 4217 شخصًا، استجاب منهم 610 أشخاص، أي بنسبة 14%. وبحسب "معاريف"، يشكل المشاركون عينة تمثيلية للسكان البالغين في إسرائيل ممن تبلغ أعمارهم 18 عامًا وما فوق، من اليهود والعرب، فيما يبلغ هامش الخطأ الأقصى في الاستطلاع 4%. وتظهر الأرقام، قبل شهر من الانتخابات، أن المنافسة لا تقتصر على الفارق بين الكتل، بل تمتد إلى حركة المقاعد داخل كل معسكر وإلى هوية المرشح الذي سيقود المعارضة في مواجهة نتنياهو، فيما تبقى هذه النتائج صورة استطلاعية للرأي العام