مع اقتراب موسم الأمطار، بدأت وزارة الأشغال العامة والنقل تحركاً وقائياً للحد من أحد أبرز أسباب تجمع المياه على الطرق، عبر إطلاق حملة توعوية تدعو المواطنين إلى عدم رمي النفايات في محيط المصارف ومجاري تصريف مياه الأمطار، بالتوازي مع أعمال التنظيف والتعزيل والصيانة التي تنفذها الوزارة ضمن نطاق مسؤوليتها. وأعلنت الوزارة أن الحملة تنطلق من رسالة أساسية مفادها أن تنظيف المصارف وحده لا يكفي إذا عادت النفايات إليها مجدداً، ولا سيما أن مياه الأمطار قد تجرفها وتؤدي إلى انسداد مجاري التصريف وتجمع المياه على الطرق. وشددت على أن الحفاظ على ما يتم إنجازه لا يقع على عاتق جهة واحدة، بل هو مسؤولية مشتركة تبدأ بقيام كل جهة بدورها، وتمتد إلى المواطن من خلال الامتناع عن رمي النفايات على الطرق وفي محيط المصارف. وفي هذا الإطار، أطلقت الوزارة شعار حملتها باللهجة المحكية: "خلّونا ما نكبّ إنجازاتنا من الشباك! الشتوية الماضية نجحنا سوا… وهالشتوية، ما منسمح لشي يرجّعنا لورا. ما تكبّوا زبالة حتى ما تسدّوا المصافي". وتأتي الحملة في إطار استعدادات وزارة الأشغال لموسم الشتاء، مع تكثيف أعمال تنظيف وتعزيل قنوات تصريف مياه الأمطار وصيانة النقاط الحساسة على الطرق، بهدف الحد من مخاطر تجمع المياه والفيضانات الموضعية التي تتكرر عادة مع اشتداد الأمطار. كما تندرج هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لتحميل المسؤولية بشكل مشترك بين المؤسسات المعنية والمواطنين، ولا سيما أن رمي النفايات في الشوارع ومجاري المياه يبقى أحد العوامل التي تعيق عمل شبكات التصريف، حتى بعد تنظيفها وتأهيلها.