في تحول دبلوماسي لافت يعكس التغيير الذي طرأ على سياسة بوغوتا الخارجية مع وصول القيادة الجديدة إلى السلطة، أعلنت كولومبيا رسميًا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، متهمة طهران بإقامة صلات مع تنظيمات مسلحة دولية وجماعات أخرى مرتبطة بتجارة المخدرات، قالت إنها تشكل تهديدًا لأمن الدولة. وبحسب تقرير للصحافي يشاي بار يوسف في هيئة البثّ الإسرائيلية "كان"، أعلنت الحكومة الكولومبية، اليوم الجمعة، أن قرار قطع العلاقات دخل حيّز التنفيذ منذ 19 أيلول. وقالت الحكومة في بيان رسمي إن "هذا القرار يستند إلى المبادئ الأساسية التي توجه السياسة الخارجية للحكومة في قضايا الأمن القومي ومكافحة الجريمة الدولية، بالنظر إلى العلاقات المزعومة للحكومة الإيرانية مع تنظيمات مسلحة دولية ومنظمات أخرى مرتبطة بالمخدرات تهدد أمن الدولة". وكانت إيران وكولومبيا تقيمان علاقات دبلوماسية بصورة متواصلة منذ عام 1975، واستمرت هذه العلاقات سنوات طويلة حتى بعد الثورة الإسلامية في إيران. لكن العلاقات بين البلدين بدأت تتدهور مع وصول زعيم اليمين الشعبوي أبيلاردو دي لا إسبرييلا إلى السلطة في كولومبيا، قبل أن تبلغ أدنى مستوياتها مع الإعلان الحالي عن قطع العلاقات الدبلوماسية بالكامل. وفي إسرائيل، رحبت السفيرة الإسرائيلية لدى كولومبيا بالخطوة، معتبرة أنها "ستساهم في تعزيز أمن السكان الكولومبيين". وكان وصول دي لا إسبرييلا إلى الرئاسة قد شكّل أيضًا تحولًا مهمًا في العلاقات الكولومبية الإسرائيلية، بعدما تعهد، حتى قبل توليه منصبه، بإعادة العلاقات مع إسرائيل، والتي كان سلفه غوستافو بيترو قد قطعها عام 2024، على خلفية اتهامه إسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية في غزة". وفي تموز الماضي، أعلنت إسرائيل وكولومبيا رسميًا استئناف العلاقات بينهما، كما اتفقتا على فتح سفارة لكولومبيا في القدس. وبذلك، لا يقتصر قرار بوغوتا الأخير على إنهاء مسار دبلوماسي استمر منذ عام 1975، بل يأتي ضمن إعادة رسم أوسع لعلاقات كولومبيا الخارجية، بالتوازي مع استعادة علاقاتها مع إسرائيل وقطع قنواتها الدبلوماسية مع طهران.