ألقى رئيس الجمهورية جوزاف عون في المؤتمر الإقليمي الثاني عشر للصليب الأحمر والهلال الأحمر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كلمة، جاء فيها: "أهلاً بكم جميعاً في لبنان، الذي يعتزّ باستضافتكم وبما تمثّلونه من تضامن إنساني يتجاوز الحدود والانقسامات. وهذه أيضاً صورة لبنان الذي نريده: لبنان الذي تكون فيه حياة الإنسان فوق كلّ اعتبار، وتجمع فيه الإنسانيّة ما فرّقته السياسة والحروب والأزمات. لقد كانت السنوات الأخيرة الامتحان الأصعب لهذه القيم، إذ مرّ لبنان بمحطات هي من الأقسى في تاريخه الحديث: حين نتحدّث عن الصليب الأحمر، لا نتحدّث فقط عن مؤسّسة إنسانيّة. نتحدّث عن صورة يعرفها كلّ لبناني: سيّارة إسعاف تشقّ طريقها وسط الخطر. مسعف يصل حين يعجز الآخرون عن الوصول. ومتطوع يترك بيته وعائلته، لا ليسأل من هو المصاب، ولا إلى أيّ منطقة أو طائفة ينتمي، بل ليسأل سؤالاً واحداً: كيف يمكنني أن أُنقذ هذا الإنسان؟ هذا هو التفاني في أسمى معانيه: أن يبذل الإنسان ذاته من أجل الآخر، من دون مقابل. وهي الرسالة نفسها التي تجمع اليوم في بيروت عائلة الصليب الأحمر والهلال الأحمر، من منطقتنا ومن العالم".