لم يقتصر خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على الدفاع عن سياسات حكومته. فوسط انسحاب عشرات المندوبين من القاعة، رفع جهاز "بيجر" وأعاد التذكير بعملية تفجير الأجهزة في لبنان عام 2024، ثم وجّه انتقاداته إلى إيران والفلسطينيين ووسائل الإعلام الدولية. وبحسب تقرير لوكالة "أسوشيتد برس"، رافقت صعود نتنياهو إلى المنصة صيحات استهجان وتصفيق ومغادرة جماعية لمندوبين، فيما بدت غالبية المقاعد الظاهرة فارغة بعد ذلك. وطلب رئيس الجمعية العامة الحفاظ على النظام مراراً، بينما وصف نتنياهو المنسحبين بـ"الجبناء أخلاقياً". وخلال الخطاب، رفض نتنياهو الاتهامات الموجّهة إلى إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، ووصفها بأنها "أكبر كذبة في القرن". ودافع عن قراره بمهاجمة إيران، قائلاً إنه كان من أسهل القرارات التي اتخذها، وشكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب على موقفه، متوقعاً سقوط الحكومة الإيرانية. وفي مشهد يرتبط مباشرة بلبنان، عرض نتنياهو جهاز "بيجر" في إشارة إلى عملية تفجير أجهزة النداء التي نُفّذت في 17 أيلول 2024. ووفق "أسوشيتد برس"، أسفرت العملية عن إصابة أكثر من 3,000 شخص واستشهاد 12، بينهم طفلان. وتطرّق نتنياهو أيضاً إلى اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، معتبراً أنّ الحديث عن حجمها مبالغ فيه، واتهم قادة أجانب ووسائل إعلام بتشويه الصورة. في المقابل، أوردت الوكالة أنّ مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وثّق أكثر من 1,600 اعتداء للمستوطنين هذا العام. كما هاجم رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني بسبب انتقاداته لإسرائيل. وكان ممداني قد طالب، قبل وصول نتنياهو إلى المدينة، بالعمل على توقيفه على خلفية مذكرة المحكمة الجنائية الدولية الصادرة بحقه، مع إقراره بأنّ سلطات المدينة لا تملك صلاحية تنفيذها. وجاء خطاب نتنياهو بعد كلمة مسجّلة للرئيس الفلسطيني محمود عباس، ألقاها من رام الله بعدما رفضت الولايات المتحدة منحه تأشيرة لحضور اجتماعات الأمم المتحدة. ودعا عباس المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات ملموسة لحماية الفلسطينيين.