كشف سفيان أبو زايدة، القيادي السابق في حركة "فتح" بقطاع غزة، تفاصيل رسالة قال إن يحيى السنوار طلب منه نقلها إلى الإسرائيليين في أيلول 2023، خلال مفاوضات بين إسرائيل وحركة "حماس". تحدّثت الرسالة عن "زلزال" وشيك وإفراغ السجون، لكن معناها بقي مجهولاً حتى هجوم 7 تشرين الأول. وبحسب تقرير للصحافية سبير ليبكين في "القناة 12 الاسرائيلية"، قال أبو زايدة، المقيم حالياً في مصر، في مقابلة مع قناة "الغد" المصرية، إنه التقى السنوار في 14 أيلول. بدأ اللقاء ببحث أوضاع غزة وملف الأسرى، وكان السنوار هادئاً، قبل أن يطلب منه تدوين رسالة ونقلها حرفياً إلى الجانب الإسرائيلي. وجاء في الرسالة، وفق رواية أبو زايدة: "هناك تقدّم جيد، لكنه غير كافٍ. قبل نهاية أيلول سنضع على الطاولة أوراقاً ستُحدث زلزالاً في موضوع المفاوضات، وعليهم أن يستعدوا لإفراغ السجون". وأضاف أنه سأل السنوار إن كان يريد فعلاً نقل هذه الكلمات، فأجابه: "أمليتُ عليك الرسالة كلمة بكلمة وحرفاً بحرف لتنقلها كما هي إلى الإسرائيليين". وقال أبو زايدة إنه أطلع محمد دحلان، رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي في "فتح"، ونائبه سمير المشهراوي على ما جرى، ثم أرسل الرسالة عبر قناة الاتصال مع الإسرائيليين باللغتين العربية والعبرية، تفادياً لأي تغيير في معناها خلال الترجمة. ووفق روايته، تلقّى اتصالاً بعد أقل من نصف ساعة يسأله إن كان متأكداً من نص الرسالة، ثم اتصالاً آخر بعد نحو ساعتين لطلب لقاء عاجل في أشكلون صباح اليوم التالي. وأضاف أنه وصل إلى اللقاء عند الساعة 9:30 صباحاً، بحضور قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي والمسؤول عن فريق التفاوض عدي روتيم. وقال إنهما أبلغاه بأن الرسالة أثارت قلقاً في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وسألاه عن سياقها وما إذا كان السنوار غاضباً أو متوتراً. وأجاب، بحسب روايته، بأن السنوار كان "هادئاً تماماً". وأوضح أبو زايدة أنه نقل لاحقاً تفاصيل الرد الإسرائيلي إلى غازي حمد وروحي مشتهى، اللذين كان يتواصل عبرهما مع السنوار. وكانت تلك، وفق قوله، آخر جولة اتصال تتعلق بالمفاوضات. انتهى أيلول من دون أن يكشف السنوار الأوراق التي تحدّث عنها، ومن دون التوصل إلى اتفاق. وعاد أبو زايدة من رام الله إلى غزة في 5 تشرين الأول، وكان من المقرر أن يلتقي السنوار مجدداً في 8 تشرين الأول. لكن هجوم 7 تشرين الأول سبق اللقاء، وأعاد إلى الواجهة سؤالاً ظل بلا جواب في حينه: ماذا كان السنوار يقصد بـ"الزلزال" الذي طلب إيصال التحذير منه إلى إسرائيل؟