أبدى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد طهران للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في نوفمبر، داعيا واشنطن إلى العودة إلى مذكرة التفاهم التي توصل إليها الجانبان في يونيو الماضي. وقال بزشكيان، ردا على سؤال بشأن إمكانية انتهاء الحرب قبل نهاية العام، إن "الولايات المتحدة هي التي يجب أن تختار ما إذا كانت تريد إنهاء هذا الأمر". ونقلت شبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية عن بزشكيان قوله إن طهران مستعدة لإبرام اتفاق مع واشنطن قبل توجه الأميركيين إلى صناديق الاقتراع في تشرين الثاني. وخلال لقاء مقتضب مع الشبكة ومؤسسات إعلامية أخرى على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال بزشكيان إن إيران لا تريد استمرار الحرب حتى موعد الانتخابات الأميركية. وأضاف: "نأمل أن يعود الأميركيون إلى مذكرة التفاهم قبل انتخابات التجديد النصفي". وكانت الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا في حزيران إلى مذكرة تفاهم تضمنت ترتيبات لوقف مؤقت لإطلاق النار، قبل أن تنهار لاحقا. وتأتي تصريحات بزشكيان بعد يومين من قول الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إنه يعتقد أن طهران قد تنتظر إلى ما بعد الانتخابات الأميركية قبل التوصل إلى اتفاق. وقال ترامب: "أعتقد أننا سنبرم اتفاقا مباشرة بعد الانتخابات"، معتبرا أن الإيرانيين ينتظرون لمعرفة نتائج انتخابات التجديد النصفي. وفي تعليق على تصريحات بزشكيان، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن الإدارة الأميركية تتمسك بهدف منع إيران من امتلاك سلاح نووي. واتهمت كيلي السلطات الإيرانية بقتل أميركيين وتنفيذ "أعمال إرهابية" في مضيق هرمز وشن هجمات على دول في المنطقة. وأضافت أن ترامب يعمل على ضمان عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا، معتبرة أن ذلك من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار. وفي ملف آخر، قال بزشكيان إنه التقى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي مرتين، من بينهما لقاء عقد قبل نحو شهر واستمر سبع ساعات. وتطرق الرئيس الإيراني إلى الحالة الصحية لخامنئي، قائلا إنه لم يلاحظ خلال اللقاءين أي مشكلات تتعلق بصحته أو مظهره.