ميدل ايست نيوز: أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على هامش اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، سلسلة لقاءات مع قادة ومسؤولين أوروبيين وإقليميين تناولت تطورات المنطقة، وتداعيات الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، إلى جانب العلاقات الثنائية وسبل خفض التوتر. وحسب بيان لمكتب الرئاسة الإيرانية، خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أكد بزشكيان أهمية الروابط التاريخية والثقافية بين الشعبين الإيراني واللبناني، وشدد على رغبة طهران في دعم استقلال لبنان وتنميته واستقراره وتقدمه. وقال الرئيس الإيراني إن بلاده تؤكد باستمرار ضرورة تعزيز التعاون والتفاعل بين دول المنطقة وتسوية القضايا عبر الحوار والاحترام المتبادل، مشيرا إلى أن طهران تؤكد احترام السيادة الوطنية ووحدة أراضي الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. كما حذر بزشكيان، خلال اللقاء، من تداعيات ما وصفه بالحرب والإجراءات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، معتبرا أن تجاهل مبادئ القانون الدولي وقواعده يمهد لتوسيع نطاق انعدام الأمن وعدم الاستقرار في المنطقة. من جانبه، قال سلام إن العلاقات بين لبنان وإيران متجذرة تاريخيا، مؤكدا رغبة بيروت في إقامة علاقات «سليمة ومتوازنة وبناءة» مع طهران. وشدد رئيس الوزراء اللبناني على أن أولويات حكومته تتمثل في إنهاء الاحتلال وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، ووقف الاعتداءات والهجمات، وتعزيز سلطة الدولة اللبنانية وسيادتها. وفي لقاء آخر مع رئيس الوزراء الهولندي روب ييتن، بحث بزشكيان العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، إلى جانب تداعيات الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران. وقال الرئيس الإيراني إن طهران وأمستردام كانتا تتمتعان بعلاقات جيدة في السابق، لكن عوامل عدة أدت إلى وصول العلاقات بين البلدين إلى وضعها الحالي، مؤكدا استعداد إيران لتطوير العلاقات مع هولندا وسائر الدول الأوروبية في مختلف المجالات. ودعا بزشكيان إلى بحث جذور الخلافات القائمة وسبل تجاوزها، مؤكدا أن إيران «كانت وما زالت» مستعدة للحوار والدبلوماسية. وأضاف أن على من يقدم توصيات بشأن المفاوضات نقلها إلى الجانب الأمريكي، مشيرا إلى أن مسار المحادثات، بحسب الرواية الإيرانية، تعطل في مراحل مختلفة بعد إجراء مفاوضات، وانتهى الأمر باندلاع الحرب، ما دفع طهران، وفق قوله، إلى الدفاع عن نفسها. من جانبه، أكد رئيس الوزراء الهولندي ضرورة إيجاد سبل لإخراج العلاقات بين البلدين من وضعها الراهن، كما بحث الجانبان التطورات الإقليمية وأوضاع مضيق هرمز، وشددا على أهمية مواصلة المشاورات الدبلوماسية والعمل على خفض التوتر وتهيئة الظروف لتطوير العلاقات الثنائية. وفي لقاء مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، انتقد بزشكيان ما وصفه بـ«انفعال» الدول الأوروبية في مواجهة الولايات المتحدة، معتبرا أن مواقفها بشأن آلية «سناب باك» والاتفاق النووي الإيراني، إلى جانب ما وصفه بالوقوف تحت مظلة السياسات الأمريكية، أدت إلى تراجع قدرتها على التأثير في التطورات الدولية. وأشار الرئيس الإيراني إلى تصريحات للأمين العام لحلف شمال الأطلسي بشأن تقديم دول أوروبية مساعدات للولايات المتحدة خلال الحرب، قائلا إن طهران تتوقع من الدول الأوروبية إعادة النظر في سياساتها والحفاظ على استقلالها. وقال بزشكيان إن إيران شهدت خلال الحرب الأخيرة «عدم تحرك» من جانب بعض الدول، لكنها لم ترَ حيادا منها، مضيفا أن أمن المنطقة ينبغي أن يكون من مسؤولية دولها، وأن تدخل الدول الغربية، بحسب موقفه، أثر ليس فقط على أمن المنطقة وإنما على الأمن العالمي أيضا. وكان كوستا قد دعا إلى إتاحة دور للدول الأوروبية في معالجة القضايا الإقليمية، فيما قال بزشكيان إن الأوروبيين، من خلال وقوفهم خلف الولايات المتحدة، حرموا أنفسهم من هذا الدور. وفي الشأن الإقليمي، بحث بزشكيان مع رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان تنفيذ الاتفاقات الثنائية، ولا سيما ما يتعلق بممرات وطرق الترانزيت في المنطقة. وأكد الرئيس الإيراني أن متابعة تنفيذ الاتفاقات الثنائية تتصدر سياسات حكومته، مشددا على أن طهران ماضية في توسيع التعاون مع دول المنطقة والدول المجاورة، وأن الحكومة ستبذل جهودها لتنفيذ الاتفاقات المبرمة بين الجانبين. من جانبه، شدد باشينيان على ضرورة تسريع تنفيذ الاتفاقات الثنائية، معتبرا أنها تسهم في تنمية دول المنطقة وإرساء السلام. كما بحث بزشكيان مع رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره آخر التطورات الإقليمية والدولية وتداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى جانب آثار استمرار الصراع وانعدام الأمن على المنطقة والمجتمع الدولي. وأكد بزشكيان أن الضغوط واللجوء إلى القو