يومٌ مثقل بالنار عاشه جنوب لبنان، مع تصعيد إسرائيلي امتد من سهل مرجعيون ودير ميماس إلى مركبا وصربين والمنصوري وزوطر الشرقية، جامعًا بين القصف المدفعي والتفجيرات الضخمة، فيما واصلت الحرائق التهام الحقول والمساحات الحرجية بفعل الرياح وصعوبة الوصول إليها. وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" في مرجعيون بأن النيران ما تزال تتمدد في سهل مرجعيون، بعدما ساهمت الرياح في اتساع رقعة الحرائق التي اندلعت في حقول القمح إثر قصف مدفعي إسرائيلي استهدف المنطقة الواقعة تحت تلة حمامص. وتتصاعد أعمدة الدخان من الحقول، فيما تواصل النيران انتشارها في المنطقة التي تقع ضمن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر". وفي خراج بلدة دير ميماس، تسبب القصف المدفعي الإسرائيلي المتقطع، المستمر منذ ساعات الصباح، باندلاع حرائق امتدت من مجرى نهر الليطاني وصولًا إلى الحرج الواقع تحت محطة مرقص في البلدة. وتواصل النيران تمددها في المساحات الحرجية والأراضي المحيطة، وسط صعوبة في السيطرة عليها بفعل استمرار القصف والظروف الميدانية في المنطقة. وتزامن ذلك مع تنفيذ الجيش الإسرائيلي تفجيرين ضخمين في بلدة مركبا، وتفجير جديد في بلدة صربين، إضافة إلى تفجيرات ضخمة في المنصوري، فيما ظهرت آثار التفجيرات الإسرائيلية في بلدة زوطر الشرقية. ويأتي هذا التصعيد في سياق يوم ميداني واسع شهده الجنوب، حيث توزعت الغارات والقصف والتفجيرات والتوغلات بين القطاع الغربي وبنت جبيل ومرجعيون، وطالت المنصوري وطيرحرفا ومجدل زون وأرنون وصربين، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف عيناتا وبيت ليف وتحركات لآليات عسكرية إسرائيلية في عدد من المناطق الحدودية.