لبنان بمرحلة استنزاف وإنهاء الاحتلال غامض! 25 أيلول 2026 · 12:59 ص 2 دقائق قراءة حجم الخط يتباطأ تنفيذ مضمون اتفاق الاطار الذي تم التوقيع عليه بين لبنان وإسرائيل برعاية اميركية بنهاية شهر حزيران الماضي، ولم يتجاوز المرحلة الأولى التي سميت بالتجريبية ،عكس ما كان متوقعاً، في حين لم تُظهر مواقف كبار المسؤولين الإسرائيليين، اي نوايا واستعدادات للانتقال إلى المرحلة الثانية، بالرغم من ايفاء لبنان بتعهداته ، بنشر الجيش اللبناني لتولي مهمات الامن وتثبيت الاستقرار في المناطق التي شملتها المرحلة الأولى، واستعداده للانتقال إلى المرحلة الثانية. وفي المقابل يُلاحَظ بأن إسرائيل تضع العقد وتفرض الشروط، للتهرب من الانسحاب، وتستمر باعتداءتها وارتكاباتها بتفجير مبرمج للمنازل والابنية السكنية، واحراق الاحراش والبساتين، بالتزامن مع اعلان كبار المسؤولين فيها رفضهم الانسحاب من الاراضي اللبنانية المحتلة، قبل قيام لبنان بنزع سلاح حزب الله بالكامل. هذا التباطؤ بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق الاطار، برغم تأكيد الولايات المتحدة الأميركية على الالتزام بدفع مراحل التنفيذ قُدماً إلى الأمام، بمواكبة من سفيرها في لبنان ميشال عيسى، الذي زار إسرائيل، واجتمع بنتنياهو واسفرت زيارته عن قيام إسرائيل بالأفراج عن خمسة من الاسرى اللبنانيين لديها، طرح جملة تساؤلات واستفسارات عديدة، واثار خشية في الاوساط السياسية اللبنانية من تهاون اميركي مع رئيس الحكومةالإسرائيليةبنيامين نتنياهو، لترحيل الانسحاب تنفيذاً لباقي بنود اتفاق الاطار، لما بعد انتخابات الكنيست الإسرائيلية نهاية تشرين الاول المقبل، اي بعد شهر تقريباً، ما ينعكس سلباً ، على الواقع السياسي الداخلي المترجرج، وعلى اتفاق الاطار في النهاية . وفي تقدير اوساط متابعة ان الادارة الاميركية ماتزال ملتزمه بإنهاء أزمة الاحتلال الإسرائيلي للبنان ضمن اتفاق الاطار، ولكنها تعتبر ان نتنياهو امام انتخابات مهمة، ويحاول استغلال الاحتلال الإسرائيلي للبنان، للتفوق على خصومه السياسيين، والاستمرار بترؤسه لرئاسة الحكومة الإسرائيلية المقبلة ، لئلا يصنف اي انسحاب بمساحة كبيرة من لبنان، بمثابة خسارة لإسرائيل، ما يترتب عليها خسارته بالانتخابات ونزوله عن عرش رئاسة الحكومة الإسرائيلية . هذا الواقع، تسبب بدخول لبنان في مرحلة انتظار صعبة، بعدما باتت توقعات وحسابات الانسحاب الإسرائيلي في غير محلها، ما زاد في تصاعد النقمة السياسية، وتبادل الاتهامات بعدم جدوى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، ما انعكس سلباً على الواقع السياسي، وتردي الاوضاع الاقتصادية والمعيشية، بسبب كلفة حربي إسناد غزّة وإيران، وتصاعد زيادة أسعار المحروقات العالمية بفعل الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وايران. ازاء ذلك ، قد تطول ازمة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان حتى بعد حصول الانتخابات الإسرائيلية، وقد تتعقد الامور أكثر ،اذا فازت المعارضة وايدت احد زعاماتها،لتولي رئاسة الحكومة الجديدة، وعندها لا يمكن لأحد ضمانة التزام الحكومة الإسرائيلية الجديدة، بتنفيذ اتفاق الاطار وتسريع خطى انسحاب الجيش الإسرائيلي بالسرعة الممكنة،او تأجيل تنفيذه إلى وقت غير معلوم، وفي النهاية يدفع لبنان اثمان انتظار حل أزمة الاحتلال الإسرائيلي من جيوب اللبنانيين .