في تحرك دولي واسع من داخل الأمم المتحدة، طالبت نحو 80 دولة، اليوم الخميس، بإعادة فتح مضيق هرمز بصورة عاجلة، محذّرة من التداعيات التي تطال الملاحة الدولية وأمن الطاقة والتجارة العالمية، في ظل استمرار التوتر في المنطقة. وجاء في بيان مشترك تلاه وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني أن "تصرفات إيران في مضيق هرمز تواصل تهديد الأمن الدولي وحقوق وحريات الملاحة"، وفق ما ورد في البيان. كما أدان البيان ما وصفه بقرار جماعة "أنصار الله" استئناف الصراع في اليمن، إلى جانب ضرباتها المستمرة ضد المملكة العربية السعودية وهجماتها في البحر الأحمر، محذراً من أن تقدم الجماعة باتجاه مضيق باب المندب من شأنه زيادة المخاطر التي تواجه الملاحة الدولية والأمن البحري والتجارة العالمية. وضمت قائمة الدول المؤيدة للبيان دولاً خليجية إلى جانب قوى غربية كبرى، في مؤشر إلى اتساع دائرة الضغط الدولي المرتبط بحرية الملاحة في اثنين من أبرز الممرات البحرية في المنطقة، هرمز وباب المندب. ويأتي التحرك في وقت لا تزال فيه حركة السفن عبر مضيق هرمز أدنى بكثير من مستوياتها قبل الحرب، إذ أظهرت بيانات حديثة أن 17 سفينة سلع فقط عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة، مقارنة بمتوسط كان يقارب 125 سفينة يومياً قبل اندلاع المواجهة. وتعود الاضطرابات في المضيق إلى التصعيد العسكري الذي بدأ في 28 شباط 2026، قبل أن تدخل واشنطن وطهران لاحقاً في محاولات للتهدئة لم تؤدِ حتى الآن إلى تسوية نهائية، فيما انعكس تراجع حركة الملاحة على إمدادات النفط والغاز وتكاليف الشحن وأسعار الطاقة عالمياً. وفي موازاة ذلك، كانت طهران قد أعلنت استعدادها لإعادة فتح المضيق خلال أسبوع، شرط تخفيف الضغوط العسكرية الأميركية ورفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، بحسب مسؤول إيراني بارز، ما يربط مصير حركة الملاحة مباشرة بمسار التفاوض بين الطرفين.