انتقلت المعركة الانتخابية في إسرائيل إلى ساحة الذكاء الاصطناعي، بعدما طالب حزب الليكود يائير لابيد بإزالة صورة نشرها على منصة «X»، تظهر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على لوحة إعلانية تحمل عبارة «استسلم لدرعي»، معتبرًا أن استخدام صورة نتنياهو بهذه الطريقة قد يضلل الناخبين ويشكّل، بحسب ادعائه، «دعاية انتخابية محظورة». وبحسب تقرير للصحافي يهودا شليزنغر في صحيفة "واللا" الإسرائيلية، نشر الخميس، وجّه حزب الليكود برئاسة نتنياهو رسالة إلى لابيد طالبه فيها بإزالة المنشور حتى المساء، ملوحًا بالتوجه إلى لجنة الانتخابات المركزية في حال عدم الاستجابة. وجاء المنشور الذي أثار اعتراض الليكود ردًا من لابيد على مادة نشرها حزب «شاس» برئاسة أرييه درعي، وقدّمته بصورة سلبية. وكان «شاس» قد شارك تقريرًا لصحيفة «معاريف» يتناول المفاوضات الجارية حاليًا مع لبنان، وأرفقه بعبارة: «لابيد استسلم لحزب الله». وردّ لابيد بنشر صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تظهر لوحة إعلانية تحمل طابع إعلانات الليكود، وقد امتدت عليها صورة نتنياهو، وأضيف إليها شعار «استسلم لدرعي». كما أُبقي شعار الحزب بتصميمه نفسه، لكن اسم «الليكود» استُبدل بكلمة «شركاء»، فيما كتب لابيد إلى جانب الصورة: «مجنون هذا الكامبين الجديد لنتنياهو». وفي الرسالة التي أرسلها الليكود بواسطة المحامي إيلان بومباخ، ادعى الحزب أن الصورة مصنوعة بالذكاء الاصطناعي، وأن محتواها قد يبدو للمشاهد كأنه توثيق أصلي رغم أنه خضع لتعديل جوهري بوسائل رقمية. وأضاف الليكود أن المنشور لا يتضمن، وفق ادعائه، تنويهًا واضحًا وبارزًا يفيد بأن الصورة ليست توثيقًا أصليًا، كما يفرض قانون الانتخابات بحسب تفسير الحزب. وأكد الليكود أنه إذا لم تتم إزالة المنشور، فسيتوجه إلى رئيس لجنة الانتخابات المركزية بطلب عاجل لمنع استمرار نشره. وبذلك، تحولت مواجهة بدأت بمنشور عن المفاوضات مع لبنان إلى سجال انتخابي حول استخدام صورة نتنياهو والذكاء الاصطناعي في الحملات، في مؤشر إلى أن الأدوات الرقمية باتت جزءًا مباشرًا من الاشتباك السياسي الإسرائيلي مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي.