تعود أسرار العائلة الملكية البريطانية إلى الواجهة من بوابة كتاب جديد لتشارلز سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، يتضمن روايات غير متوقعة عن حياة شقيقته ووالدهما جون سبنسر، من بينها ادعاء بوجود علاقة عاطفية قديمة بين والده والملكة إليزابيث قبل زواجها من الأمير فيليب، إلى تفاصيل عن رغبة ديانا في إلغاء زفافها من الأمير تشارلز والأزمات النفسية القاسية التي مرت بها لاحقًا. وبحسب تقرير للصحافية ستاف ناغار في موقع "mako" الإسرائيلي، صدر هذا الأسبوع كتاب مذكرات تشارلز سبنسر الجديد Swan Song: Diana, My Sister، حاملاً سلسلة من الروايات التي يقول الكاتب إنها بقيت لسنوات خارج العلن، وفي مقدمها علاقة عاطفية مفترضة بين إليزابيث الشابة ووالده جون سبنسر. ويقول سبنسر في كتابه إن والده أقام علاقة عاطفية مع إليزابيث قبل زواجها من الأمير فيليب عام 1947، مدعيًا أن اللورد ماونتباتن، عم فيليب، تدخّل ووضع حدًا للعلاقة بصورة أحادية، بعدما أمر جون سبنسر بالتوقف عمّا وصفه بـ"الهراء". وكتب سبنسر: "ربما مهّد ماونتباتن الطريق لابن أخيه الأمير فيليب"، مشيرًا إلى أن والده امتثل في النهاية لما طُلب منه، لكنه لم يسامح ماونتباتن، بل "كان يكرهه بكل جوارحه"، وفق روايته. وقبيل صدور الكتاب، قدّم سبنسر تفاصيل إضافية لمجلة "People"، وقال: "والدي لم يتحدث عن الأمر قط، لكنه عندما كان شابًا كان ضابطًا وسيمًا جدًا في الجيش، وكان يعمل بالقرب من العائلة الملكية. أعتقد أن نوعًا من العلاقة المتبادلة نشأ بينه وبين إليزابيث". وأضاف أن ماونتباتن قال لوالده: "ما الذي تظن أنك تفعله بحق الجحيم؟ أنت غير مناسب لها"، قبل أن يُطلب منه الابتعاد، متابعًا: "هذا حطم قلبه في ذلك الوقت، عندما كان شابًا في العشرينات من عمره". ولا تتوقف الروايات عند العلاقة المفترضة، إذ يزعم سبنسر في الكتاب أنه عندما علمت الملكة إليزابيث بحادث السير الذي تعرضت له ديانا في باريس، أبدت في البداية استياءً منها وسألت: "ماذا فعلت الآن؟". ويوضح الكتاب أن الملكة لم تكن تعرف في تلك اللحظة خطورة الحادث ولا أن ديانا توفيت. كما كشف سبنسر، خلال مقابلة للترويج للكتاب في وقت سابق هذا الأسبوع، أن تشارلز قال له بعد وفاة ديانا في اتصال هاتفي: "كن واثقًا أننا سننساها سريعًا جدًا". ويزعم الكتاب أيضًا أن تشارلز بدا خلال اتصال آخر بينه وبين سبنسر بعد الحادث "مبتهجًا وسعيدًا، مثل شخص فاز باليانصيب"، وأنه كان "عمليًا بصورة غريبة" عندما أخبره بأنه أبلغ ابنيه الأميرين ويليام وهاري بما حدث. وكتب سبنسر: "بالنظر إلى الماضي، أشتبه في أن رد الفعل الأول للأمير كان التفكير أكثر في الكيفية التي قد يحرره بها هذا الحدث للزواج من المرأة التي أحبها، بدلًا من الحداد على فقدان امرأة لم يحبها". ويتناول الكتاب أيضًا العلاقة بين ديانا وتشارلز قبل زواجهما. ووفق سبنسر، أبلغ تشارلز ديانا قبل يوم من الزفاف بأنها "يجب أن تعرف أنه سعيد جدًا بالزواج منها، لكنه في الحقيقة ليس واقعًا في حبها". ويكتب سبنسر أن "ديانا اضطرت إلى استيعاب هذه الضربة، وفي الوقت نفسه كانت مقتنعة بأن الأمير تشارلز يدخل زواجهما وقلبه في مكان آخر". ويضيف أن تشارلز أمسك في إحدى المرات خصر ديانا قبل الزواج وقال لها: "أوه، هناك بعض الامتلاء هنا، أليس كذلك؟". وبحسب رواية شقيقها، وصلت ديانا في مرحلة معينة إلى التفكير في إلغاء الزواج، إلا أن والدهما أبلغها، وفق ما يدعيه الكتاب، بأن ذلك لم يعد ممكنًا في تلك المرحلة. ويقول سبنسر إن هذه النقطة جاءت بعد احتفالات عيد الميلاد الـ21 للأمير أندرو، حين تجاهل تشارلز ديانا خلال المناسبة، ما تركها "مجروحة بعمق، مرتبكة وقلقة بصورة متزايدة". ويتناول الكتاب أيضًا مرحلة نفسية شديدة القسوة مرت بها ديانا، إذ يزعم سبنسر أنها توجهت في أكثر من مناسبة بنفسها إلى Beachy Head، الجرف الذي يُعد الأعلى في إنكلترا، وهي تفكر في إنهاء حياتها. ويكتب شقيقها أن "حبها لابنيها منعها من القيام بذلك". وهكذا، يضع كتاب تشارلز سبنسر أمام الرأي العام رواية عائلية شديدة الحساسية تمتد من شباب الملكة إليزابيث إلى السنوات الأكثر اضطرابًا في حياة ديانا، لكنها تبقى في جوهرها مجموعة ادعاءات وشهادات يوردها شقيق الأميرة من منظوره الشخصي، بما يفتح مجددًا ملفات ظلت لعقود في دائرة الأسرار الملكية.