ثلاثة ملفات مالية كبرى مرتبطة بالحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة تتحرك من جديد، لكن ليس نحو الحسم، بل داخل متاهة قضائية معقدة، عنوانها تأخير التحقيقات وتغيير القضاة. التطور الأبرز في ملف شركة V Limited Investment Inc، المعروفة بـ V Invest. فجأة، رفع المحامي العام المالي القاضي فؤاد مراد يده عن الملف، لينتقل إلى القاضية مايا ماجد. السبب، بحسب معلومات ريد تي في، صلة قرابة ظهرت بعد خطوة دفاعية. المصرفي فادي أنيس الداعوق، المدير العام السابق لبنك مصر لبنان والمساهم الحالي في لي بنك، والمذكور اسمه في شكوى مصرف لبنان، كلف مكتب المحامية مايا شهاب للدفاع عنه. ليتبين أن ابن شقيق القاضي مراد يعمل في المكتب نفسه. حالة تضارب مصالح فرضت تنحي مراد وتسليم الملف إلى النائب العام المالي ماهر شعيتو، الذي كلف ماجد كونها الأعلى درجة. هذا الملف يتعلق بتحويلات تقارب 70 مليون دولار خرجت من مصرف لبنان إلى حساب V Invest، كان شقيق الحاكم رجا سلامة مفوضاً بالتوقيع عليه، مع ورود اسم المحامي باسم الحوت كمسؤول في الشركة، ويُشتبه باستخدامها كقناة لتحويل الأموال لعائلة سلامة ومقربين. هل كان التكليف صدفة أدت لتنحية القاضي، أم مناورة محسوبة لإبعاده؟ قانوناً، التنحي إجراء سليم لمنع الالتباس. بالتوازي، يعود ملف شركة "فوري" بعد تجميد دام ثلاث سنوات. القاضية رلى عثمان حددت جلسة في 29 أيلول لاستجواب رياض ورجا سلامة وماريان الحويك، بعدما ردت محكمة التمييز دعوى مخاصمة كان قد تقدم بها سلامة ضدها، وهي دعاوى كانت قد عطلت الملف بالكامل. أما الملف الثالث، الذي يقبع على أساسه سلامة موقوفاً، فشهد تقديم أحد المدعى عليهم دفوعاً شكلية تفتح مساراً إجرائياً جديداً يؤخر الدخول في الأساس. قرابة تُبعد قاضياً، ومخاصمة تجمد ملفاً لسنوات، ودفوع تؤخر ثالثاً. أدوات مختلفة بنتيجة واحدة، تطرح سؤالاً واحداً: هل نحن أمام حق دفاع مشروع، أم لعبة منظمة هدفها منع الملفات الكبرى من الوصول إلى خواتيمها؟