أثار تصميم قاعة الاحتفالات الجديدة في البيت الأبيض خلافاً بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمهندس المعماري الذي أشرف على مراحله الأولى، بعدما حذّر الأخير من أن توسيع القاعة قد يؤثر في إجراءات سلامة الحاضرين، وفق تحقيق نشرته صحيفة "واشنطن بوست". ونقلت الصحيفة عن شخصين مطلعين، واطّلعت على وثائق متصلة بالمشروع، أن المهندس جيمس ماكريري الثاني نبّه مراراً إلى عدم كفاية مسارات الإخلاء في حالات الطوارئ، وأبدى مخاوف من احتمال انتقال حريق من المطبخ إلى القاعة الرئيسية في غياب تدابير مناسبة لعزل النيران. وانسحب ماكريري من المشروع في تشرين الأول 2025. وبحسب المصدرين، رفض ترامب ملاحظات المهندس بشأن اشتراطات السلامة، وقال خلال إحدى المناقشات إن قوانين البناء لا تنطبق على أعمال الإنشاء في البيت الأبيض، مضيفاً: "أنا القانون". وتُظهر وثائق راجعتها الصحيفة تعديلات وضعها ترامب على المخططات، شملت مواقع الأعمدة ونوعها واتجاه فتح الأبواب، إلى جانب شطب مجموعتين من سلالم الخدمة وتوسيع القاعة. وكان التصميم الأولي يستوعب نحو 640 ضيفاً، قبل أن يرتفع العدد المخطط له إلى أكثر من 1300. وأشارت الصحيفة إلى أن التوسعة أثارت أيضاً تساؤلات بشأن كفاية عدد الحمّامات، في ظل تخصيص معظم مساحة المبنى للاحتفالات. واستمرت ملاحظات السلامة بعد انسحاب ماكريري. فوفق "واشنطن بوست"، وصفت ملاحظات اجتماع عقده فريق من البيت الأبيض في 30 أيلول 2025 "سلامة الأرواح" بأنها مصدر قلق كبير، فيما أشارت ملاحظات اجتماع لاحق في 6 تشرين الثاني إلى حاجة مسائل السلامة إلى "موافقة الرئيس". ولم تتمكن الصحيفة من تحديد ما إذا أُنجزت لاحقاً مراجعة شاملة لقوانين البناء، أو عولجت المشكلات التي أثارها المهندس. في المقابل، أكد شالوم بارانيس، مؤسس الشركة التي تولت التصميم بعد ماكريري، أن مجمع القاعة صُمّم وفق معايير قوانين البناء الوطنية. وقالت شركة "كلارك كونستراكشن"، المقاول الرئيسي، إنها تلتزم متطلبات البناء وسلامة الأرواح المعمول بها. وتتصل الأسئلة حول المشروع أيضاً بطريقة الإشراف عليه؛ إذ ذكرت الصحيفة أن إدارة ترامب مرّرته عبر مكتب "مقر الإقامة التنفيذي" في البيت الأبيض، بدلاً من الوكالات الفدرالية التي تدير عادة مشاريع البناء فيه. وفي حين لا تملك حكومة واشنطن المحلية سلطة فرض قوانين البناء على الممتلكات الفدرالية، ينص عقد المقاول على الالتزام بالقوانين واللوائح ذات الصلة. وتبلغ تكلفة المشروع مئات ملايين الدولارات، وسط توقعات بأن يتحمّل دافعو الضرائب نحو نصفها. وقال البيت الأبيض إن التعديلات الجارية على التصميم تتركز بصورة أساسية على الديكور الداخلي.