تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان في وقت يكثّف رئيس الحكومة نواف سلام لقاءاته في نيويورك التي تتصدّرها مرحلة ما بعد اليونيفيل من جهة والضغط على إسرائيل لوقف الخروقات من جهة أخرى. وفي هذا النهار الجديد من التصعيد، أغار الطيران الإسرائيلي اليوم الخميس على بلدة المنصوري، وقد استهدفها أيضاً بقصف مدفعي. وطال القصف أيضاً أطراف بلدة شقرا لجهة وادي السلوقي، واستهدفت غارة بلدة بني حيان وأطراف بلدة طلوسة. فجراً، استهدف القصف المدفعي بلدة المنصوري والأودية المجاورة لبلدة زبقين. ليلاً، استهدفت المدفعية الإسرائيلية مجموعة من ألواح الطاقة الشمسية في مشاع بلدة ميفدون، ما أدى إلى اشتعالها. القصف الإسرائيلي على النبطية. (الوكالة الوطنية) واستهدف القصف أيضاً المنطقة الواقعة بين بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية، وادي السلوقي، في وقت تعرّضت فيه بلدتا برعشيت وبيت ياحون لعمليات تمشيط بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة، وفق الوكالة الوطنية للإعلام. أغارت مسيّرة على محيط مطعم "اللافيتا" بين النبطية الفوقا وميفدون. لم يكتفِ الجيش الإسرائيلي بالقصف، حيث نفّذ عملية تفجير كبيرة ليلاً في حي آل عبد النبي في بلدة برعشيت. وهزّ تفجير ضخم عند الأولى من بعد منتصف الليل، بلدة الخيام ومحيطها، تركّز في منطقة امتدت من نبع الرقيقة، وصولاً إلى مفرق المبرّات، على طول يُقدّر بحوالى 300 متر. وكان التفجير شديد القوة، إذ وصل عصفه إلى بلدتي جديدة مرجعيون والقليعة والمناطق المحيطة. في السياق، سُجل تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي فوق الضاحية الجنوبية. اجتماع سلام مع وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي في دولة الإمارات العربية المتحدة ريم الهاشمي. (رئاسة مجلس الوزراء) من الجنوب إلى نيويورك، واصل سلام لقاءاته على هامش أعمال الجمعية العامة لـ الأمم المتحدة. وقال في منشور عبر "إكس" إن خلال هذه الاجتماعات، تم التركيز على "تكثيف الجهود لخفض التصعيد وتجنيب لبنان والمنطقة المزيد من المواجهات، وتعزيز علاقات لبنان العربية والإقليمية والدولية على قاعدة احترام السيادة وعدم التدخل والمصالح المشتركة، بالإضافة إلى ضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، بما يساهم في تثبيت الاستقرار وعودة الأهالي إلى بلداتهم وقراهم". وأشار أيضاً إلى "العمل من الآن على التحضير لمرحلة ما بعد اليونيفيل وتفادي أي فراغ في الجنوب، من خلال صيغة تؤمن استمرار وجود دولي يقوم بمهام المراقبة والإفادة والتواصل، تحت مظلة قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي، كما حشد الدعم لمسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار، بما يساهم في استعادة الخدمات الأساسية وتثبيت عودة أهلنا وتعزيز صمودهم في المناطق المتضررة". وأكد "مواصلة عملنا في لبنان على الإصلاح وتعزيز مؤسسات الدولة، وعلى بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيدها وحدها". وتحدّث سلام أيضاً عن "توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري والربط الإقليمي، ولاسيما في مجالات الطاقة والكهرباء والنقل والبنى التحتية، والاستفادة من الخبرات الدولية في تحديث الإدارة ورقمنة الخدمات الحكومية".