عقدت كتلة "الوفاء للمقاومة" اجتماعها الدوري بحضور أعضائها كافة، وناقشت شؤونًا نيابية وملفات محلية وإقليمية، قبل أن تصدر بيانًا انتقدت فيه أداء الحكومة، وتناولت الاعتداءات الإسرائيلية والتطورات في فلسطين وإيران. واستهلّت الكتلة بيانها باستذكار من وصفتهم بـ"الأمناء المؤسسين" وقادة المقاومة، في الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصرالله، والأمين العام السيد هاشم صفي الدين، وعدد من القادة. كما توقفت عند ذكرى تفجيرات أجهزة "البيجر"، التي قالت إنها استهدفت آلاف المقاتلين والمدنيين، بينهم نساء وأطفال، في أماكن عملهم ومنازلهم. واعتبرت الكتلة أن هذه الذكرى تؤكد، بحسب تعبيرها، تمسّك جمهور المقاومة بخيارها ودورها في الدفاع عن لبنان، رغم التضحيات والضغوط والتهديدات. وجددت عهدها للشهداء والجرحى والأسرى وعائلاتهم، مؤكدةً دعمها لقيادة حزب الله وأمينه العام الشيخ نعيم قاسم، وتمسّكها بما وصفته بإرث الشهداء وأهدافهم. وفي الشأن الداخلي، قالت الكتلة إنها رصدت خلال الجلسة النيابية لمناقشة الحكومة، الأسبوع الماضي، إخفاقات وزارية في تقديم أجوبة كافية بشأن أموال المودعين، والتغذية الكهربائية، وارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، فضلًا عن قضايا الاتصالات والنقل. واتهمت الحكومة بالتقصير في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، سواء لجهة عدم إصدار أوامر للجيش بالدفاع عن البلاد والمواطنين، وفق موقفها، أو لجهة عدم تكليف وزارة الخارجية رفع هذه الاعتداءات إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن. كذلك، اتهمت الكتلة السلطة باستخدام استمرار الاعتداءات الإسرائيلية لتبرير إخفاقاتها، من دون تسمية إسرائيل مباشرة، ومحاولة تحميل المقاومة مسؤولية التعثر الحكومي. وقالت إن المقاومة التزمت وقف إطلاق النار طوال 15 شهرًا، في حين واصلت إسرائيل، بحسب البيان، القتل والتدمير والتجريف وتفجير المنازل والأحياء والمؤسسات والمستشفيات، من دون تحرّك حكومي. إقليميًا، أدانت الكتلة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة والضفة الغربية، وهجمات المستوطنين على المسجد الأقصى، منتقدةً ما وصفته بـ"التواطؤ الدولي والصمت العربي". وأكدت ثقتها بالشعب الفلسطيني وفصائله وقدرتهم على الصمود. وفي ما يتعلق بإيران، حيّت الكتلة صمود الشعب الإيراني في مواجهة ما وصفته بتصاعد الاعتداءات الأميركية والحصار الغربي، وأعلنت ثقتها بالقيادة الإيرانية ومؤسسات الدولة وقواتها المسلحة وشعبها، معتبرةً أن مواقف طهران تمثّل ركيزة لتطلعات شعوب المنطقة إلى الاستقلال والحرية.