أعلنت حكومة طالبان مقتل أربعة مدنيين، متوعّدةً بـ"عواقب وخيمةٍ" على الجيش الباكستاني، في أعقاب إعلان باكستان، أمس الخميس، شنّ غاراتٍ بطائراتٍ مقاتلةٍ ومسيرةٍ على عشرة مواقع في أفغانستان. وأفاد أحد سكان قندهار في جنوب البلاد وكالة فرانس برس، صباح الخميس، بتعرض المدينة التي تعد المقر الرئيسي لإقامة الزعيم الأعلى لحركة طالبان لغارة جوّية. عناصر أمن من حركة طالبان يتفقدون الموقع عقب غارة جوية باكستانية استهدفت منطقة وأكّد المتحدث باسم حكومة طالبان الخميس أن الغارات الجوية الباكستانية داخل أفغانستان أسفرت عن مقتل أربعة مدنيين، متوعّداً بالرد على هذا "العدوان".. وكتب ذبيح الله مجاهد على منصة "إكس": "لقد ارتكب النظام العسكري الباكستاني عدواناً جديداً ونفّذ قصفاً جوياً في قندهار (جنوب) وفي ولايتي بكتيا وخوست... وقُتل أربعة مدنيين". وأضاف أن هذه الأعمال "ستكون لها عواقب وخيمة على الجيش الباكستاني". وكان شاهد عيان أفاد فرانس برس بأنّه سمع صوت طائرةٍ نفاثة، أعقبه دوي انفجار قوي واندلاع حريق في وسط المدينة. تتصاعد ألسنة اللهب والدخان من منطقة تعرضت لغارة جوية في قندهار في 24 أيلول/سبتمبر 2026. (أ.ف.ب.) عطا الله تارار: الضربات متعمّدة ودقيقة ومدروسة وبعد ساعات، قال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار في منشور عبر منصة "إكس": "نفذت باكستان غارات دقيقةٍ بطائرات مقاتلة ومسيرة على عشرة مواقع في أفغانستان". وأضاف "الضربات كانت متعمّدة ودقيقة ومدروسة ومتناسبة، واقتصرت تماماً على أهدافٍ عسكرية محدّدة ومرتبطةٍ مباشرةً بمحاولات شن هجمات ضد باكستان". من جهتهم، قال مسؤولون محليون في حديث إلى فرانس برس إن الجيش الباكستاني استهدف ليلاً موقعين ضمن ولايتين في شرق أفغانستان. وفي التفاصيل، قال المتحدث باسم حاكم ولاية بكتيا محمد رسول أحمدي إن الغارات الجوية استهدفت مواقع لـ"فيلق 203 منصوري" التابع لطالبان، من دون ذكر تفاصيل حول وقوع إصابات أو ضحايا. كما استهدفت الغارات الجوية ولاية خوست من دون أن تسفر عن وقوع إصابات، بحسب مستغفر غرباز، المتحدّث باسم الحاكم هناك. مقيم أفغاني ينتشل مقتنيات من بين أنقاض منزل مدمر عقب غارة جوية باكستانية في مقاطعة نورغال بولاية كونار الأفغانية، في 21 أيلول/سبتمبر 2026. (أ.ف.ب.) وفي حين تشهد المناطق الواقعة على الشريط الحدودي ضربات متكررة، فإن المدن الأفغانية نادراً ما تتعرّض للاستهداف. وجاءت الضربات الباكستانية على المنطقة الحدودية هذا الأسبوع عقب هجومٍ استهدف مقرّاً للشرطة في شمال باكستان الجمعة وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً. كما أفادت الأمم المتحدة بمقتل ثلاثة مدنيين على الأقل جرّاء الضربات التي استهدفت شرق أفغانستان في وقت سابق هذا الأسبوع، في حين أعلنت باكستان أنها أسفرت عن مقتل 28 مسلحاً.