تصدرت الإمارات أسواق دول مجلس التعاون الخليجي في جاهزية التنقل الكهربائي، بعدما حلت في المرتبة 22 عالمياً برصيد 53 نقطة. جاء ذلك في "مؤشر الجاهزية العالمية للتنقل الكهربائي 2026" (GEMRIX)، الذي أصدرته شركة الاستشارات الإدارية آرثر دي ليتل (Arthur D. Little) أيلول/سبتمبر 2026. وخلص التقرير إلى أن نجاح التحول نحو السيارات الكهربائية بات يعتمد على تكامل المنظومة الداعمة من بنية تحتية وسياسات وحوافز، أكثر من اعتماده على تقنية السيارة نفسها. ويقيس المؤشر جاهزية 31 سوقاً عبر خمسة محاور: العوامل الاقتصادية الكلية، وسوق المركبات الكهربائية ومستوى المنافسة، وجاهزية المستهلكين، والبنية التحتية للشحن العام، والتكلفة الإجمالية للملكية والأطر التنظيمية. وتكتسب هذه النتيجة أهمية للمستثمرين، إذ تشير إلى أن الفرص في القطاع تتسع لتشمل شبكات الشحن والطاقة والخدمات المرتبطة بالسيارة، إلى جانب بيع السيارات نفسها. ما الذي يصنع سوقاً جاهزة للسيارات الكهربائية؟ يجيب التقرير بأن النجاح يأتي من تكامل عوامل عدة لا من عامل واحد. وقد تصدرت الصين المؤشر برصيد 106 نقاط والنرويج برصيد 103 نقاط، تلتهما سنغافورة بـ96 نقطة وهولندا بـ90 نقطة. ويرى التقرير أن الصين تضع المعيار العالمي بجمعها بين تطور تقنية السيارات، والتصنيع واسع النطاق، وسلاسل توريد البطاريات، والبرمجيات، وشبكات الشحن، والحوافز التنظيمية. وقال فيليب سايدل، المدير الأول في قطاع السيارات والسلع الصناعية لدى آرثر دي ليتل: "أصبحت المنافسة في سوق المركبات الكهربائية اليوم مرتبطة بكفاءة المنظومة المتكاملة أكثر من ارتباطها بتكنولوجيا المركبة نفسها". كما يلفت التقرير إلى تقدم أسواق ناشئة، مثل تركيا وتايلاند وفيتنام وإندونيسيا والبرازيل، بفضل مزيج من القدرة الشرائية والبنية التحتية والسياسات الصناعية ودعم الشركات المحلية. الإمارات: نمو في المبيعات وتوسع في الشحن بلغت حصة السيارات الكهربائية نحو 9% من مبيعات السيارات الجديدة في الإمارات خلال 2025. وشكلت السيارات العاملة بالبطارية وحدها ما بين 6% و8% من المبيعات، فيما بلغت حصة السيارات الهجينة القابلة للشحن، التي تجمع بين محرك وقود وبطارية، 2.5%. وتوسعت شبكة الشحن إلى نحو 2,800 نقطة، بينها قرابة 1,250 نقطة تعمل بالتيار المستمر، وهو الشحن السريع الذي يختصر الانتظار إلى دقائق، إضافة إلى 350 وحدة عالية القدرة. وتستهدف الإمارات أن تكون 50% من السيارات على طرقها كهربائية أو هجينة بحلول 2050، فيما تسعى دبي إلى رفع حصة السيارات الكهربائية في أسطولها إلى أكثر من 15% بحلول 2030. وقال جوزيف سالم، الشريك في قطاع السفر والنقل والضيافة لدى آرثر دي ليتل، إن التصنيف "يؤكد التقدم المتواصل الذي تحققه الدولة في سوق المركبات الكهربائية، في ظل وجود توجه واضح لتطوير منظومة متكاملة تدعم نمو القطاع". وفي نظرة أوسع، قال ألكسندر كروغ، الشريك في قطاع السيارات والسلع الصناعية لدى الشركة: "ستكون الأفضلية للأسواق والجهات القادرة على بناء منظومات متكاملة والاستفادة من الفرص مبكراً قبل أن تصبح واضحة للجميع".