شهد الجنوب اللبناني سلسلة اعتداءات إسرائيلية متلاحقة خلال ساعات الفجر وصباح اليوم، توزعت بين غارات جوية وقصف مدفعي وتفجيرات ميدانية، بالتزامن مع تقدّم قوة مؤللة باتجاه أطراف بلدة كفرشوبا ورفع العلم الإسرائيلي فوق أحد المنازل. وعند الساعة 6:00 صباحًا، نفّذت القوات الإسرائيلية تفجيرًا كبيرًا في المنطقة الواقعة بين بلدتي عيتا الجبل وحداثا، سُمع صداه في عدد من المناطق المحيطة. وفي ساعات الصباح، استمر القصف المدفعي الإسرائيلي على بلدة حاريص، مستهدفًا عددًا من المنازل، في وقت بقي فيه القصف متواصلًا على المنطقة. كما تقدّمت قوة إسرائيلية مؤللة صباحًا باتجاه الأطراف الشرقية لبلدة كفرشوبا، قبل أن ترفع العلم الإسرائيلي على سطح أحد المنازل، في تحرك ميداني جديد في القطاع الشرقي من الجنوب. وكان القصف المدفعي قد استهدف عند الساعة 3:00 فجرًا أطراف بلدة ميفدون ووادي السلوقي، فيما نفّذت القوات الإسرائيلية عند الساعة 2:00 فجرًا تفجيرًا في بلدة زوطر الشرقية. وعند الساعة 1:10 فجرًا، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة استهدفت بلدة المنصوري، وذلك بعد تفجير وقع في البلدة قرابة الساعة 1:00 فجرًا. وتزامن التفجير في المنصوري مع قصف مدفعي إسرائيلي استهدف أطراف بلدات ياطر وحداثا وحاريص، إضافة إلى وادي السلوقي، ما أبقى عددًا واسعًا من المناطق الجنوبية تحت وطأة الانفجارات والقصف طوال ساعات الليل. وتكشف خريطة الاعتداءات عن اتساع نطاق التصعيد من المنصوري في القطاع الغربي، مرورًا ببلدات قضاءَي بنت جبيل والنبطية ووادي السلوقي، وصولًا إلى كفرشوبا في القطاع الشرقي، مع استخدام إسرائيل الطيران الحربي والمدفعية والتفجيرات والتحركات البرية خلال فترة زمنية متقاربة. وتأتي هذه التطورات بعد أيام من اعتداءات إسرائيلية متكررة طالت مناطق عدة في الجنوب والنبطية، وشملت غارات على محيط علي الطاهر والدبشة والنبطية الفوقا وبرعشيت والمنصوري وكفررمان، إلى جانب قصف مدفعي وتفجيرات وتحركات ميدانية داخل عدد من البلدات الحدودية. ويُعدّ استهداف المنازل في حاريص والتقدم المؤلل نحو أطراف كفرشوبا تطورين بارزين ضمن اعتداءات اليوم، إذ لم يقتصر التصعيد على القصف من بُعد، بل ترافق مع حركة برية إسرائيلية ورفع العلم فوق أحد المباني، وسط استمرار التوتر واتساع المخاوف على سلامة السكان وممتلكاتهم.