في ظل استمرار الضغوط المعيشية التي يواجهها موظفو القطاع العام، ولا سيما في ظل ارتفاع كلفة النقل وتفاوت آليات احتساب بدل النقل بين فئات الموظفين، تتجه الأنظار إلى التحركات النقابية والمطالب التي ترفعها الروابط التعليمية، خصوصًا في ما يتعلق بالأساتذة الملحقين بالإدارات التربوية والمركز التربوي. وفي هذا السياق، أوضح رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي جمال عمر في حديث الى "ليبانون ديبايت" أن التحرك الذي يجري الإعداد له يرتبط تحديدًا بأوضاع الأساتذة الملحقين بالإدارات التربوية والمركز التربوي، مشيرًا إلى أن هؤلاء يعملون لخمسة أيام أسبوعيًا، ويتقاضون بدل نقل وفق الآلية المعتمدة للقطاع العام، فيما يبلغ بدل النقل حاليًا نحو 450 ألف ليرة. وأوضح أن المشكلة تكمن في أن القطاع العام بأكمله يتفاوض حاليًا على رفع بدل النقل، في حين أن المعلمين يستفيدون من آلية مرتبطة مباشرة بسعر البنزين، من خلال احتساب البدل بالليترات، ولفت إلى أن الأساتذة الملحقين بهذه المؤسسات لا يستفيدون من الآلية نفسها، معتبرًا أن هذا الواقع يحتاج إلى معالجة. وشدد على أن التحرك يأتي دفاعًا عن الملحقين تحديدًا، قائلاً إن الهدف هو التعامل مع أوضاعهم بصورة عادلة، خصوصًا أن طبيعة عملهم الإداري لا تنعكس دائمًا على طريقة احتساب حقوقهم وبدلاتهم، ولفت إلى أن الإشكالية تكمن أيضًا في طريقة تصنيف هؤلاء، إذ يُحتسبون إداريًا في بعض الحالات، بينما يُعاملون كأساتذة في بعض المعاملات، مشيرًا إلى غياب آلية موحدة وشاملة للتعامل مع هذه الفئة. وفي ما يتعلق بالتحركات المقبلة لروابط التعليم، أكد أن المطالب لم تُنفذ بالكامل، مشيرًا إلى استمرار المطالبة بملفات عدة، أبرزها بدل النقل والتعويضات وملفات مرتبطة بالأوضاع المعيشية. وعن الحديث عن وجود تنسيق مع الاتحاد العمالي العام للتحضير لتحرك واسع، أوضح أن لكل جهة نقابية مطالبها الخاصة، وأن رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر لديه ملفات وتحركات تخص الاتحاد، فيما للروابط التعليمية مطالبها الخاصة. وأشار إلى أن العلاقة مع الاتحاد العمالي العام لا تعني أن الأخير يتحدث باسم الأساتذة في كل الملفات، موضحًا أن الروابط التعليمية هي هيئات مستقلة وتطالب بمطالب خاصة بقطاعاتها. وتابع أن الروابط كانت قد شاركت في لقاءات مع الاتحاد العمالي العام عندما كان يجري التفاوض حول مطالب موظفي القطاع العام، لكن الاسمر ذهب للتفاوض على اعطاء السائقين 12 مليون واوقف التحرك يومها، وأوضح أن الروابط، بعد ذلك، عادت إلى قواعدها ولم تعد مرتبطة بأي تحرك يقرره الاتحاد العمالي العام، معتبرًا أن لكل جهة نقابية حقها في تحديد أولوياتها ومطالبها. في المقابل، شدد على أهمية تجمع روابط القطاع العام، الذي يجمع ممثلين عن عدد من القطاعات، موضحًا أن هناك تنسيقًا بين الروابط والموظفين والعسكريين، وأن هذا التجمع يشكل إطارًا للتفاوض حول الملفات المشتركة. وفي ما يتعلق بالتحرك المقبل، أكد أن الروابط لا تزال تترقب ما ستتضمنه الموازنة العامة، معتبرًا أن تحديد الخطوات المقبلة يرتبط بما ستؤول إليه المفاوضات وما إذا كانت المطالب الأساسية ستُعالج. وقال إن تجمع روابط القطاع العام يتابع هذه الملفات، وفي حال عدم الوصول إلى نتائج مرضية، فإن التجمع سيبحث في التحركات المناسبة، مشددًا على أن أي خطوة مقبلة ستُتخذ بالتنسيق مع القواعد النقابية والجهات المعنية.