كم قبض إديسون حين طوّر مصباح الكهرباء؟وبكم باعت الأرض النفط المجاني في باطنها؟هذا عصر التسعير أم عصر التنوير؟وما هو التطوّر؟وهل صارت المادة الحل الوحيد للعيش على هذه الكرة الطماعة؟علينا أن نحصر الأطماع،نحصر الجشع،نحصر التطلّعات القبلية التي لا ترى في العالم إلا حصة لها.كل الأسعار ارتفعت،وحلّقت،إلا سعر الإنسان.ما أرخصه!في كل ثانية يتهاوىفي سوق المهانة.نحن المقهورون،المتأقلمون مع كل أزمة،الصابرون على شتى أنواع البلاء،وعلى أشكال شتى من البلهاء...ألا يشملنا العفو العامعن كل ألوان الظلم والظلام؟فكّوا قيودنا،وارفعوا المطارق التي تلوّح بضرب رؤوسنا.دعونا نستأنف الاصطفاف في طابور الحياة،لعلنا نصل إلى دورناقبل أن ينقطع النور في منتصف الرحلة.دعوا القمر يمسح وجوهناقبل أن ننام.مكلّفة هي القطاعات،ونحن في الانقطاعات.فما كلفتنا أمام انخفاض تسعيرة الإنسان،وأمام ارتفاع حرارة المكيّف،وأمام الاستقرار الذي صار رفاهية،وأمام جلسة متواضعة على طاولة فارغة في مطعم،لا تملك منها إلا صورةتنشرها على مواقع التواصل؟ما كلفتنا أمام نشرة اقتصاديةتتحدث عن إهدار المليارات،وسرقة الأوقات،وخفض الرواتب،والخزينة التي تُنهكها الأرقام؟وأنت جالس، متعرّقاً،تفكر وتتردد:هل أدير المروحةوأتخلص من الحرارة،أم أتركهاكي لا أحترق بفاتورة آخر الشهر؟هل أعتمد سياسة التوفير والاقتصاد،أم أمارس التبذيرفي حق مكتسب اسمهالعيش الكريم؟من يرفع سعريفوق الأسعار؟من يعيد إليّ قيمتي،ويريحني من سياسة الترشيدحين يصبح الترشيداقتطاعاً من حقي في الحياة؟أم سأبقىمجرد إنسان من طين،يُداس بالأقدامفي سوق الحياة؟