بدأت السعودية إعادة تشغيل خط أنابيب النفط "شرق-غرب" بوتيرة ضخ منخفضة، بحسب رويترز، فيما ذكرت بلومبرغ أن المملكة تجري اختبارات على الخط تمهيداً لإعادته إلى الخدمة خلال الأسبوع الجاري. وتبقى عودة تحميل الخام من ميناء ينبع على البحر الأحمر مرهونة بنتائج هذه الخطوات، في وقت زادت فيه شركة أرامكو السعودية شرائها للأنابيب. ونقلت رويترز، الثلاثاء، عن ثلاثة مصادر مطلعة أن السعودية استأنفت العمليات في الخط، وأنها قد تستأنف صادرات النفط من ينبع في وقت لاحق من اليوم نفسه، على أن يسير الضخ بمعدل منخفض بحسب اثنين من المصادر. ولم ترد أرامكو على طلب الوكالة للتعليق. وفي رواية موازية، نقلت بلومبرغ عن شخص مطلع أن السعودية تجري اختبارات على الخط بهدف استئناف تشغيله هذا الأسبوع، مع توقع استئناف تحميل ينبع خلال الفترة نفسها. وطلب المصدر عدم الكشف عن هويته لأن الخطط غير معلنة. ولا تعكس الروايتان بالضرورة تعارضاً مباشراً؛ إذ يمكن أن يتزامن استئناف الضخ المحدود مع اختبارات تشغيلية قبل استعادة الخدمة بدرجة أوسع. غير أن أياً منهما لا يقدّم جدولاً زمنياً معلناً للعودة إلى الطاقة التشغيلية الكاملة أو لاستئناف الصادرات المنتظمة من ينبع — وهو ما يبقي إشارات السوق حول المعروض السعودي، ومعها اتجاه أسعار النفط العالمية، رهن التطورات المقبلة على الأرض. الإغلاق والتحول إلى موانئ الخليج أغلقت السعودية خط "شرق-غرب" في أيلول/سبتمبر عقب هجمات بطائرات مسيّرة، ما أوقف عمليات تحميل الخام في ميناء ينبع، كإجراء احترازي. منذ التوقف، اتجهت أرامكو إلى زيادة الاعتماد على موانئ الخليج. وبحسب بيانات شركة فورتيكسا لتتبع تدفقات النفط، التي نقلتها رويترز، بلغ متوسط تحميل الخام من موانئ الخليج نحو 3.7 مليون برميل يومياً منذ 12 أيلول/سبتمبر، مقابل 2.9 مليون برميل يومياً في وقت سابق من الشهر. كما أشار محللو "جيه.بي مورغان"، في مذكرة صدرت في 18 أيلول/سبتمبر ونقلتها رويترز، إلى أن متوسط تدفق النفط السعودي عبر مضيق هرمز بلغ 2.9 مليون برميل يومياً خلال الأيام الستة السابقة، مقارنة مع 700 ألف برميل يومياً فقط في آب/أغسطس. وهبط خام برنت دون مستوى 100 دولار للبرميل يوم الاثنين، للمرة الأولى منذ 9 أيلول/سبتمبر، مع تنامي توقعات السوق بزيادة كميات الخام السعودي المتاحة للتصدير، بحسب رويترز. بالتزامن مع جهود استعادة تشغيل الخط، وقّعت شركة "أنابيب الشرق المتكاملة للصناعة" عقدين مع أرامكو خلال أيلول/سبتمبر لتصنيع وتوريد أنابيب صلب. يبلغ العقد الأول، الموقّع في 15 أيلول/سبتمبر، نحو 20 مليون ريال سعودي (نحو 5.3 مليون دولار) شاملة ضريبة القيمة المضافة، ومدته أربعة أشهر. أما العقد الثاني، الموقّع في 20 أيلول/سبتمبر، فتتجاوز قيمته 771 مليون ريال (نحو 205.6 مليون دولار) شاملة الضريبة، وتمتد مدته إلى ستة أشهر. وأفادت منصة "أرقام" في 21 أيلول/سبتمبر، نقلاً عن رئيس "أنابيب الشرق"، بأن العقد الجديد مرتبط بخط "شرق-غرب"، لكنه لا يتعلق بإصلاحات طارئة أعقبت الهجوم. ولا تبيّن الإفصاحات المتاحة تفاصيل الأعمال أو موقعها، ولا ما إذا كان العقد الأصغر مرتبطاً بالخط نفسه.