أظهرت نتائج أولية رسمية فوز حزب "الأصالة والمعاصرة" بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات البرلمانية المغربية التي جرت أمس الأربعاء تلاه شريكاه في الحكومة المنتهية ولايتها حزب "التجمّع الوطني للأحرار" وحزب "الاستقلال". وحصل حزب "الأصالة والمعاصرة"، ذو التوجه الليبرالي الوسطي، على 97 مقعداً في البرلمان المؤلّف من 395 عضواً، متقدّماً على حزب "التجمّع الوطني للأحرار" الذي حصد 66 مقعداً وحزب "الاستقلال" الذي حصل على 65 مقعداً، وفق ما أعلن وزير الداخلية في مؤتمر صحافي. في وقت سابق، أفادت وزارة الداخلية المغربية بأنن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 38.02 بالمئة، وهي نسبة تقل عن الخمسين في المئة المسجّلة في الانتخابات السابقة عام 2021. ويبلغ عدد المغاربة في سن التصويت نحو 27 مليوناً، لكن المسجّلين في القوائم الانتخابية لا يتجاوزون 15.8 مليون، بانخفاض يقارب 12 بالمئة مقارنة بانتخابات عام 2021. وذكرت وزارة الداخلية في بيان أن عملية التصويت "جرت في ظروف عادية... باستثناء بعض الحالات المعزولة جدّاً". يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية. سيكون مجلس النواب مكلّفاً بتنفيذ مبادرات تركز بصورة متزايدة على التعامل مع استياء الشبان، وهو ما تجلّى في محاولة عبور جماعية للحدود نحو جيب سبتة الإسباني وفي احتجاجات قادها "جيل زد" وأسفرت عن سقوط قتلى العام الماضي. وبموجب دستور أُقرّ عام 2011، يعيّن الملك رئيس الوزراء من الحزب الذي يفوز بأكبر عدد من مقاعد البرلمان البالغ عددها 395 مقعداً. ويتوجّب على رئيس الوزراء بعد ذلك إجراء مشاورات لتشكيل ائتلاف حكومي قبل تقديم قائمة بأسماء الوزراء للحصول على موافقة الملك.