حملة إسرائيلية على «اليونيفيل» بمواجهة تشدُّد لبناني على الحماية الدولية للجنوب 24 أيلول 2026 · 01:04 ص 10 دقائق قراءة مصافحة بين الرئيس سلام وولي عهد دولة الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح حجم الخط تتابع الأوساط اللبنانية، من رسمية وسياسية، مسار الكلمات التي تُلقى من على منبر الامم المتحدة في نيويورك، مع حرص على تسقط المعلومات الصحيحة عن المسار التفاوضي، المستجد في مقر الامم المتحدة بين الولايات المتحدة الاميركية وايران بوساطة دولية واقليمية ذات تأثير.. وحسب المصادر اللبنانية الرئاسية، فإن لبنان معني بما يجري، حيث يجهد بدوره عبر اجتماعات ولقاءات الرئيس نواف سلام لإقتناص هذه الفرصة الاممية النادرة، اولاً عبر الحؤول دون الفراغ الدولي في جنوب لبنان، اذا خرجت اليونيفيل في نهاية السنة، وثانياً عبر حشد التأييد لقرارات وخيارات الحكومة اللبنانية في بسط سلطة الدولة واستعادة قرار الحرب والسلم.. في هذا الوقت، يستمر الاحتلال الاسرائيلي في عملياته العدوانية والتعسفية اذ فجَّر جيش الغزو منازل في الخيام ليلاً، تردد صداها في مناطق مرجعيون وحاصبيا وشبعا والعرقوب، من دون ان يتوقف عن تدمير البنية بمبيدات تميت الشجر والعشب والنبات، وتحول دون المزروعات لسنوات. ويواجه لبنان حملة مسعورة ضد «اليونيفيل» في الوقت الذي يتمسك فيه لبنان بالحماية الدولية للجنوب، عبر اليونيفيل او أية قوة دولية تحت العلم الاممي.. واعتبر الرئيس جوزاف عون ان عدم التمديد لـ«اليونيفيل» وعدم تشكيل قوة دولية بديلة سيُحدثان فراغاً لا يخدم الامن والاستقرار في المنطقة. لكن مندوب اسرائيل لدى الامم المتحدة داني دانول زعم ان بقاء «اليونيفيل» في جنوب لبنان يعني بقاء حزب الله، مشيراً الى ان اسرائيل تريد ايجاد روابط مباشرة مع الجيش اللبناني لفرض الاستقرار جنوبي لبنان. وما زال لبنان حاضراً في المحافل الدولية عبر مشاركة الرئيس نواف سلام والوزير يوسف رجي في اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة واللقاءات الواسعة التي يعقدها مع مختلف المسؤولين الدوليين لطرح هموم لبنان ومشكلاته وسبل الخروج منها.فيما البحث ما زال قائماً حول ما بعد انتهاء مهمة اليونيفيل وسط اقتراح لبناني سيطرحه سلام على الارجح في كلمته يوم الجمعة امام الجمعية العامة تقوم على فكرة ايجاد حضور دولي بشكل ما بصيغة جديدة ومهام جديدة في الجنوب طالما ان اقتراح التمديد لقوات اليونيفيل مرفوض من قبل الادارة الاميركية والكيان الاسرائيلي. بينما الداخل اللبناني يشهد مزيدا من الاعتداءات الاسرائيلية وحراكا مطلبيا واسعاً سيشل البلاد الاسبوع المقبل. وترأس سلام امس، إلى جانب المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا، ومدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو، اجتماعاً رفيع المستوى بعنوان Moving Beyond Crisis (ما بعد الأزمات)، عُقد في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بدعوة مشتركة من لبنان والاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وشارك في الاجتماع عدد من كبار المسؤولين وممثلي الدول والمؤسسات الدولية والمالية، من بينهم المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل، والمديرة العامة للعمليات في البنك الدولي آنا بيردي، إلى جانب ممثلين رفيعي المستوى عن اليابان وألمانيا وجمهورية كوريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وهايتي، وعدد من المؤسسات المالية والإنمائية الدولية. وتركز الاجتماع على تطوير مقاربة دولية أكثر فاعلية في التعامل مع الأزمات الممتدة، في ضوء تجربة لبنان في مواجهة الحرب في الجنوب.كما تناول البحث سبل تعزيز دور الدولة ومؤسساتها في قيادة الاستجابة والتعافي، وتوجيه الدعم الدولي بما يعزز قدراتها بدلاً من إنشاء منظومات موازية لها، إضافة إلى توفير أدوات تمويل أكثر مرونة تتيح الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى التعافي وإعادة الإعمار من دون انقطاع.وشهد الاجتماع إطلاق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي العالمي. وألقى سلام كلمة مما قال فيها: الهدف ليس أن يفعل شركاؤنا أقل، بل أن يكون دعمهم أكثر فاعلية واستدامة من خلال تعزيز مؤسسات الدولة وقدراتها، ومساعدة أهالي المناطق المتضررة، ولا سيما في الجنوب، على العودة والصمود واستعادة حياتهم.وهذا يقودنا إلى التمويل. فإذا كانت الإغاثة والعودة والتعافي وإعادة الإعمار تسير بالتوازي، فلا يمكن أن يبقى تمويلها قائماً على مراحل منفصلة. لا يجوز أن ينتهي التمويل الطارئ، ثم ننتظر أشهراً أو سنوات قبل وصول تمويل التعافي. اضاف: نحن بحاجة إلى أدوات تمويل أكثر مرونة، تصل في الوقت المناسب، وتساعد على تثبيت عودة الأهالي، واستعادة الخدمات وسبل العيش، ودعم المؤسسات التي ستتحمل مسؤولية قيادة التعافي وإعادة الإعمار. وعقد سلام اجتماعاً مع مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا، بحضور