في تحرّك دبلوماسي لبناني من نيويورك، جمع وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي بين ملف الجنوب والعلاقات الثنائية، في لقاءين منفصلين مع نظيريه الإيطالي والإندونيسي، أسفرا عن إعلان دعم مالي إضافي لقرى في جنوب لبنان، وتوقيع اتفاق إعفاء متبادل من التأشيرات لفئات محددة من جوازات السفر. والتقى رجي نائب رئيس الحكومة ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني، حيث شدد على أهمية الدعم الإيطالي لانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، وبسط الدولة اللبنانية سيطرتها بواسطة قواها الأمنية الشرعية، وعودة الأهالي إلى قراهم. وطلب رجي من الجانب الإيطالي المساعدة في تأمين عودة الأهالي إلى بلداتهم، إلى جانب توفير مستلزمات الصمود للقرى التي رفض سكانها مغادرتها. وبحسب ما أعلنه رجي عبر منصة «إكس»، أعلن تاجاني على الفور تخصيص مبلغ مالي إضافي للقرى المسيحية في الجنوب، دعماً لبقاء أهلها في أرضهم، لما لذلك من دور، وفق ما ورد في الموقف، في تثبيت الاستقرار والحفاظ على التنوع والعيش المشترك. ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار ملف القرى الجنوبية وعودة سكانها إلى الواجهة، بالتوازي مع المطالب اللبنانية المرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي وتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها في الجنوب. وفي لقاء منفصل، اجتمع رجي بنظيره الإندونيسي سوغيونو، معرباً عن تقدير لبنان للتضحيات التي قدمتها الكتيبة الإندونيسية العاملة ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، ولدور جاكرتا المتواصل في دعم الاستقرار في الجنوب. وتناول اللقاء أيضاً تداعيات أزمة مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي، ولا سيما قطاع الطاقة، إضافة إلى البدائل التي تعمل إندونيسيا على تطويرها في مجالي الطاقة النظيفة والمتجددة. كما وقع الوزيران اتفاقاً للإعفاء المتبادل من متطلبات التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة وجوازات الخدمة، بما يسمح لحاملي هذه الفئات من مواطني البلدين بالدخول من دون تأشيرة. ويعكس اللقاءان تعدد الملفات التي يطرحها لبنان خلال التحرك الدبلوماسي في نيويورك، من الجنوب واليونيفيل إلى الطاقة والعلاقات الثنائية والتسهيلات القنصلية.