عاد ملف الكهرباء ليشعل سجالاً جديداً بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية"، بعدما استعاد عضو المجلس السياسي في "التيار" وديع عقل موقفاً سابقاً للنائب جورج عقيص من عام 2018، ووضعه في مواجهة موقفه الحالي من أزمة الكهرباء وأداء "القوات" في وزارة الطاقة. وكتب عقل عبر منصة "إكس": "جورج عقيص 2018: الكهرباء كلام شعبوي. عقيص 2026: فات بالحيط وراحت الكهرباء"، مستخدماً المقارنة للهجوم على "القوات اللبنانية" واتهامها، وفق تعبيره، ببناء جزء من خطابها الانتخابي على وعود شعبوية وهجوم على "التيار الوطني الحر". وأضاف عقل أن النتيجة، بحسب توصيفه، انعكست على المواطنين من خلال ارتفاع كلفة الاشتراك في المولدات الخاصة، مستخدماً عبارة «فواتير الموتورات الحارقة»، قبل أن يختم منشوره بعبارة "وفي الهريبة كالغزال". وتأتي هذه المواقف في خضم تصاعد السجال السياسي حول وزارة الطاقة، بعدما قال عقيص في موقف له الأربعاء إن "القوات اللبنانية لن تقبل بأن تحترق في أتون الحكومة"، معتبراً أن هناك من يريد "إفشال القوات عمداً في ملف الطاقة، لكسر كبريائها وتشويه صورتها بهدف مساواتها بمن سبقوها"، ومضيفاً: "لن نعطي هذه المتعة لأحد". أما الموقف الذي استحضره عقل من عام 2018، فيعود إلى مرحلة السجال حول أزمة الكهرباء، حين قال عقيص في حديث عبر قناة "NBN": "نحن نعرف عدّ عدد الناس المستاءة من وضع الكهرباء، كما وأننا نعرف عدّ الناس الذين فشلوا بإعطائنا الكهرباء"، مضيفاً أن "هذا كلام شعبوي لن يمر بعد الآن"، وذلك في سياق رده على مواقف لوزير الخارجية آنذاك جبران باسيل. وكان عقيص قد اتخذ في العام نفسه سلسلة مواقف من ملف الكهرباء، بينها مطالبته بحل شامل على مستوى لبنان، وتشديده على ضرورة تأمين الكهرباء من الدولة بكلفة مقبولة، بعيداً عن الحلول الموقتة. وبذلك، ينتقل الاشتباك السياسي حول الطاقة مجدداً من أداء الوزارة والحكومة إلى أرشيف المواقف السابقة، مع استخدام كل طرف تصريحات خصمه القديمة في المواجهة الحالية حول مسؤولية إدارة قطاع الكهرباء.